للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(فصل) في حكم تفرقة السائمة

وغير ذلك

(ولا أثر لتفرقة مال) زكوي (لـ) مالك (واحد غير سائمة بمحلين بينهما مسافة قصر). فإن التفرقة تؤثر فيها في المنصوص عن الإمام أحمد رضي الله تعالى عنه فيما رواه الأثرم وغيره عنه. فجعل التفرقة في البلدين كالتفرقة في الملكين، لأنه لما أثر اجتماع مال الجماعة حال الخلطة في مرافق الملك ومقاصده على أتم الوجوه المعتادة وصيره كمال واحد: وجب أن يؤثر الافتراق الفاحش في مال الواحد حتى يجعله كالمالين.

واحتج أحمد بقوله صلى الله عليه وسلم: " لا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع خشيه الصدقة " (١) . وعندنا من جمع أو فرق خشية الصدقة لم يؤثر جمعه ولا تفرقته.

ولأن كل مال ينبغي تفرقته في بلده. فتعلق الوجوب بذلك البلد.

وعنه رواية تانية: أنه لا أثر للتفرقة وتزكى كالمجتمعة وفاقاً للأئمة الثلاثة، لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: " في خمس من الإبل شاة " (٢) . وقوله " في أربعين شاة شاة " (٣) . وكما لو كان بينهما دون مسافة القصر إجماعا. وكغير السائمة إجماعا.

وجعل أبو بكر في سائر الأموال روايتين كالماشية. قاله ابن تميم.

ويتفرع على المذهب المنصوص ما أشير إليه بقوله: (فلكل ما) أي: لكل سائمة (في محل منها) اي: من المحال المتباعدة (حكئم بنفسه. فعلى) هذا (من له) سوائم (بمحال متباعدة وأربعون شاة في كل محل) من المحال المتباعدة: فإنه يكون عليه (شياه بعددها) أي: بعدد كل محل له به أربعون شاة بينه وبين الآخر مسافة تقصر فيها الصلاة.


(١) سبق تخريجه ص (٢٠٠) رقم (١). ()
(٢) سبق تخريجه ص (١٩٢) رقم (٣) من حديب ابن عمر رضي الله عنهما. ()
(٣) سبق تخريجه ص (١٥٩) رقم (١).

<<  <  ج: ص:  >  >>