(ويجب نبشُ من دُفن بلا غسل) وقد (أمكن) تغسيله قبل دفنه، تداركاً لواجب غسله. فيخرج ويغسل، ما لم يخش تفسخه.
وقيل: ما لم يتغير.
وقيل: ولو تغير وخشي تفسخه.
وقيل: لا ينبش من دفن بلا غسل مطلقاً.
(أو صلاة) يعني: أنه يجب نبش (١) من دفن قبل الصلاة عليه. فيخرج ويصلى عليه، ثم يرد إلى مضجعه. نص عليه أحمد، لأن مشاهدته حال الصلاة عليه مقصودة، ولهذا المعنى لو لم يدفن وصلي عليه مع وجود حائل لم يسقط فرض الصلاة. فوجب إخراجه تحصيلاً للمقصود.
ومحل ذلك: ما لم يخش تفسخه.
وقيل: لا ينبش بل يصلى على القبر.
وعنه: التخيير بين إخراجه والصلاة على قبره.
(أو كفن) يعني: أنه يجب نبش من دفن بلا كفن. فيخرج ويكفن. نص عليه " كما لو دفن بغير غسل استدراكاً للواجب وهو التكفين. ويصلى عليه، ولو كان قد صلي عليه، لعدم سقوط الفرض بالصلاة عليه عرياناً " لما روى شريح بن عبيد الحضرمي: " أن رجالاً قبروا صاحباً لهم لم يغسلوه ولم يجدوا له كفناً، ثم لقوا معاذ بن جبل فأخبروه. فأمرهم أن يخرجوه فأخرجوه من قبره، ثم غسل وكفن وحنط وصُلُي عليه ". رواه سعيد في " سننه ".
ومحل ذلك أيضاً: ما لم يخش تفسخه.
وقيل: لا ينبش من دفن بلا كفن، لأن المقصود بالتكفين ستره واحترامه، وقد فات ذلك وستره التراب. فالاكتفاء بذلك أولى من هتك حرمته بالنبش.