للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(وإلا) أي: وإن لم تدع الحاجة إلى البئر (طُمُّتْ) على الميت. فتصير

قبره، لأنه لا ضرورة إلى إخراجه متقطعاً.

وعلم مما تقدم: أنه إن لم يتعذر إخراجه وأمكن معالجة البئر بالأكسية (١) المبلولة تدار فيها حتى يجتذب البخار، ثم ينزل من يطلعه، أو أمكن إخراجه بكلاليب ونحوها من غير مثلة: وجب ذلك؛ لتأدية فرض غسله. ويُمتحن زوال البخار إذا شك فيها بسراج ونحوه. فإن انطفأ فهو باق، وإلا فقد زال. فإن العادة أن النار لا تبقى إلا فيما يعيش فيه الحيوان.

(ويحرُم دفن بمسجد ونحوه)، كرباط، (ويُنْبَشُ) من دفن، ويخرج نصاً.

(و) يحرم (٢) دفن الميت أيضا (٣) (في ملك غيره ما لم يأذَن) رب الملك في دفنه. (وله) أي: لرب الملك مع عدم إذنه (نقلُه) أي: نقل ميت دفن في ملكه بغير إذنه. (والأولى) له (تركُه) أي: أن لا ينقله لهتك حرمته بنقله. وكرهه أبو المعالي لما ذكر.

(ويباح نبشُ قبر حربي لمصلحة)، لأن موضع مسجد النبي كان قبوراً للمشركين. فأمر بنبشها وجعلها مسجداً.

(أو) من أجل (مال فيه) أي: في قبر الحربي؛ لما روى أبو داود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " هذا قبر أبي رِغَال، وآية ذلك: أن معه غصناً من ذهب، إن أنتم (٤) نبشتم عنه أصبتموه معه. فابتدره الناس فاستخرجوا الغصن " (٥) .

قال في " الفروع ": ونقل المروذي فيمن أوصى ببناء داره مسجداً فخرجت مقبرة، فإن كانوا مسلمين لم يخرجوا، وإلا أخرجت عظامهم. ثم قال:


(١) في ج: وأمن معالجة البئر إلا بالأكسية.
(٢) ساقط من أ.
(٣) في ج: ويحرم أيضاً دفن الميت.
(٤) في الأصول: رأيتم. وما أثبتناه من السنن.
(٥) أخرجه ائو داود في " سننه " (٣. ٨٨) ٣: ١٨١ كتاب الخراج والإمارة والقيء، باب تبش القبور العادية يكون فيها المال.

<<  <  ج: ص:  >  >>