للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قبر فيتوقى، ويترحم على صاحبه.

وقد روى الشافعي عن جابر: " أن النبي صلى الله عليه وسلم رُفع قبره عن الأرض قدر شبر " (١) .

وروى القاسم بن محمد قال: " قلت لعائشة: يا أُمَّهْ لِلَّهِ اكشفي لي عن قبر رسول الله وصاحبيه. فكشفت لى عن ثلاثة قبور، لا مُشْرِفة ولا لاطِئَة، مبطوحة ببطحاء العرصة الحمراء " (٢) . رواه أبو داود.

(وكره) رفعه (فوقُه) أي: فوق الشبر؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم لعلي: " لا تدعْ تمثالاً إلا طَمَسْتَه، ولا وأحداً مُشْرفاً إلا سوَيته " (٣) . (٤) رواه مسلم وغيره.

والمُشْرف: ما رفع كثيراً؛ بدليل قول القاسم في صفة قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبيه رضي الله تعالى عنهما: " لا مُشْرفَة ولا لاطِئة ".

(و) كره أيضاً (زيادة ترابه) أي: تراب القبر من غيره. نص عليه؛ لما روى جابر قال: " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يُبنى على القبر أو يزاد عليه " (٥) . رواه النسائي وأبو داود.

وعن عقبة بن عامر قال: " لا يجعل على القبر من التراب أكثر مما خرج منه حين حفر ". رواه أحمد بإسناده في رواية ابنه عبدالله.

ولأن العادة أن يفضل من التراب عن مساواة الأرض لمكان الميت من القبر ما يكفي لسن هـ التسن يم. فلا حاجة إلى الزيادة.


(١) أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ٣: ٤١٠ كتاب الجنائز، باب لا يزاد في القبر على أكث مرن ترابه لئلا يرتفع جداً.
(٢) أخرجه أبو داود في " سننه " (٣٢٢٠) ٣: ٢١٥ كتاب الجنائز، باب في تسوية القبر.
(٣) في ج: ساويته.
(٤) () أخرجه مسلم في " صحيحه " (٩٦٩) ٢: ٦٦٦ كتاب الجنائز، باب الأمر بتسوية القبر.
وأخرجه أبو داود في " سن ئه " (٣٢١٨) ٣: ٢١٥ كتاب الجنائز، باب فى تسوية القبر.
وأخرجه الترمذى قي " جامعه " (١٠٤٩) ٣: ٣٦٦ كتاب الجنائز، باب ما جاء في تسوية القبور.
(٥) أخرجه أبو داود قي " سننه " (٣٢٢٦) ٣: ٢١٦ كتاب الجتائز، باب في البناء على القبر.
وأخرجه النسائي في " سننه " (٢٧ ٠ ٢) ٤: ٨٦ كتاب الجنائز، الزيادة على القبر.

<<  <  ج: ص:  >  >>