للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

رخوة) يعني: أنه كما يكره أن يجعل فى القبر مضربة أو قطيفة يكره أن يجعل تحت الميت حديد أو رصا ص أو غيرهما.

وعنه: لا بأس بالقطيفة ونحوها من علة.

وعنه: مطلقاً.

وقيل: تستحب القطيفة؛ لفعل شقران.

(ويجب أن يُستقبل به) أي: بالميت (القبلة)؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الكعبة: " قبلتكم أحياء وأمواتاً " (١) .

ولأن ذلك طريقة (٢) المسلمين بنقل الخلف عن السلف.

ولأن النبي صلى الله عليه وسلم هكذا دفن.

وما في المتن هو المذهب.

وعند صاحب " الخلاصة " و " المحرر ": يستحب كجنبه الأيمن.

وينبغي أن يدنى من الحائط؛ لئلا ينكب على وجهه، وأن يسن د من وراءه بتراب؛ لئلا ينقلب.

ثم يشرح اللحد باللبن؛ لقول سعد: " انصبوا عليَّ اللبن كما صُنع برسول الله صلى الله عليه وسلم " (٣) .

ويتعاهد خلال اللبن بسدّه بالمدر ونحوه، ثم يطين فوق ذلك؛ لئلا ينتخل عليه التراب. وقد روي عن أبي أمامة قال: " لما وضعت أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في اللحد قال: {مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى} [طه: ٥٥]. فلما بنى عليها لحدها، طفق يطرح إليهم الحبوب ويقول: سدوا خلال اللبن. ثم قال: ليس هذا بشيء، ولكنه يطيب نفس الحى " (٤) . رواه أحمد فى " مسنده ".

والحبوب، جمع حبوبة وهي: المدر.


(١) أخرجه أبو داود في " سننه " (٥ ٧ ٢٨) ٣: ١١٥ كتاب الوصأيا، باب ما جاء في التشديد فى أكل مال اليتيم.
(٢) في ج: طريق.
(٣) سبق تخريجه ص (٩٠) رقم (٤).
(٤) أخرجه أحمد فى " مسنده ") ٢٢٢٤١) ٥: ٢٥٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>