توجد وُضع حجر، فإن عدم وُضع تحت رأسه قليل من تراب؛ لأن هيئته بوضع ذلك أحسن من أن يكون رأسه مائلا.
ولأن في ذلك شبها " (١) بالمخدّة للحي.
وعلم مما تقدم: أنه لا يوضع تحت رأسه آجرة؛ لأنها (٢) مما مسته النار. ويُفضى بخده الأيمن إلى الأرض باًن يزال الكفن عنه (٣) ، ويلصق بالأرض؛ لأنه أبلغ في الاستكانة والتضرع؛ لقول عمر: " إذا أنا مت فأفضوا بخدي إلى الأرض ".
(ومموه مخدة) أي: يكره ان يجعل تحت رأسه مخدة. نص أحمد على ذلك؛ لأنه لم ينقل عن أحد من السلف.
(و) تكره (مضرَّبة وقطيفة تحته).
قال أحمد: أحب. أن تجعلوا في الأرض مضربة.
ولأنه روي عن ابن عباس " أنه كره أن يلقى تحت الميت في القبر شيء " (٤) . ذكره الترمذي.
وعن أبي موسى قال: " لا تجعلوا بيني وبين الأرض شيئًا ".
" والقطيفة التي وضعت تحت رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما وضعها شقران " (٥) ، ولم يكن ذلك باتفاق (٦) من الصحابة.
(أو أن يُجعل فيه) أي: في القبر (حديد) أو نحوه، (ولو أن الأرض?
(١) في ج: شبه. (٢) في ج: لأنه. (٣) ساقط من أ. (٤) ذكره الترمذي في " جامعه " تعليقاً ٣: ٣٦٦ كتاب الجنائز، باب ما جاء في الثوب الواحد يلقى تحت الميت في القبر. (٥) أخرجه الترمذي في " جامعه " (٤٧ ١٠) ٣: ٣٦٥ كتاب الجنائز، باب ما جاء في الثوب الواحد يلقى تحت الميت في القبر. قال الترمذي: حديث حسن غريب. (٦) في أ: عن اتفاق.