ومهما أتى به من ذكر أو دعاء عند وضعه وإلحاده وتسوية اللبن عليه مما يليق بالحال، فلا بأس به.
قال سعيد بن المسيب:" حضرتُ ابن عمر في جنازة. فلما وضعها في اللحد قال: بسم الله، وفي سبيل الله، وعلى ملة رسول الله. فلما أخذ في تسوية اللبن على اللحد قال: اللهم لِلَّهِ أجِرْها من الشيطان ومن عذابِ القبرِ. اللهم لِلَّهِ جافِ الأرض عن جَنبيها، وصعّد روحَها، ولقِّها منكَ رضواناً. وقال ابن عمر: سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم "(١) . رواه ابن ماجه.
وعن بلال:" أنه دخل مع أبي بكر في قبر. فلما خرج قيل لبلال: ما قال؛ قال: أسلَمَه إليك الأهل والمال والعشيرة. والذنب العظيم وأنت غفور رحيم، فاغفر له "(٢) . رواه سعيد.
(و) سن (أن يُلحِدَه على شقه الأيمن)؛ لأنه يشبه النائم، والنائم سن ته النوم على جنبه الأيمن؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم للبراء:" إذا أتيت مضجعك فتوضأ ثم اضطجع على جنبك الأيمن "(٣) .
(و) سن أيضاً أن يجعل (تحت رأسه)[أي: الميت](٤)(لَبِنة). فإن لم
(١) = وأخر جه الترمذي في " جامعه " (١٠٤٦) ٣: ٣٦٤ كتاب الجنائز، باب ما يقول إذا أدخل الميت القبر. وأخرجه ابن ماجه. في " سننه " (١٥٥٠) ١: ٤٩٤ كتاب الجنائز، باب ما جاء في إدخال الميت القبر. وأخرجه أحمد في " مسنده " (٥٢٣٣) ٢: ٩ ٥. () أخرجه ابن ماجه في " سننه " (١٥٥٣) ١: ٤٩٥ كتاب الجنائز، باب ما جاء في إدخال الميت القبر. قال في " الزوائد ": في إسناده حماد بن عبدالرحمن، وهو متفق على تضعيفه. (٢) لم أقف عليه هكذا. وقد أخرج عبدالرزاق في " مصنفه " " أن عمر إذا سوى على الميت قبره قال: اللهم لِلَّهِ أسلمه إليك الأهل والمال والعشيرة وذنبه عظيم فاغفر له " (٦٥٠٥) ٣: ٥٠٩ كتاب الجنائز، باب الدعاء للميت حين يفرغ منه. وأخرجه ابن أبي شيبه في " مصنفه " (١١٦٩٦) ٣: ٢٠ كتاب الجنائز، ما قالوا إذا وضع الميت في قبره. وأخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ٤: ٥٦ كتاب الجنائز، باب ما يقال يعد الدفن. (٣) أخرجه أبو داود في " سننه " (٥٠٤٦) ٤: ٣١١ كتاب الأدب، باب ما يقال عند النوم. (٤) ساقط من أ.