ولأن الإسراف في الإسراع يمخضها ويؤذي حاملها ومتبعيها.
ومحل ذلك:(ما لم يخف عليه) أي: على الميت (منه) أي:
من الإسراع.
ويسن اتباع الجنائز؛ لقول البراء: " امرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم باتباع الجنائز " (٢) . متفق عليه.
(و) سن أيضاً (كون ماش) مع الجنازة (أمامَها)؛ لما روى ابن عمر قال: " رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر يمشون أمام الجنازة " (٣) . رواه أبو داود والترمذي. وعن انس نحوه (٤) . رواه ابن ماجه.
ولأنه م شفعاء. بدليل قوله صلى الله عليه وسلم: " ما من ميت يُصلي عليه أُمَّة من المسلمين يبلغون مائة كُلهم يشفَعون له (٥) إلا شُفِّعوا فيه " (٦) . رواه مسلم. والشفيع: يتقدم المشفوع له.
(و) سن كون (راكب ولو) كان راكباً (سفينة خلفها)، لما روى المغيرة ابن شعبة مرفوعاً: " الراكب خلف الجنازة " (٧) . رواه الترمذي. وقال: حسن صحيح.
ولأن سير الراكب أمامها يؤذي متبعها.
(١) أخرجه أحمد في " مسنده " (١٩٥٦٢) ٤: ٤٠٦. (٢) أخرجه البخاري في " صحيحه " (١١٨٢) ١: ٤١٧ كتاب الجنائز، باب الأمر بإتباع الجنائز. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٢٠٦٦) ٣: ١٦٣٥ كتاب اللباس والزينة، باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة على الرجال والنساء. . . - (٣) أخرجه أبو داود قي " سننه " (٣١٨٤) ٣: ٢٠٦ كتاب الجنائز، باب الإسراع بالجنازة. وأخرجه الترمذي في " جامعه " (٠٧ ٠ ١) ٣: ٣٢٩ كتاب الجنائز، باب ما جاء في المشي أمام الجنازة. (٤) أخرجه ابن ماجه في " سننه " (١٤٨٣) ١: ٤٧٥ كتاب الجنائز، باب ما جاءفي المشي أمام الجنازة. (٥) ساقط من أ. (٦) أخرجه مسلم في " صحيحه " (٩٤٧) ٢: ٦٥٤ كتاب الجنائز، باب من صلى عليه مائة شفعوا فيه. (٧) أخرجه الترمذي في " جامعه " (١٠٣١) ٣: ٣٤٩ كتاب الجنائز، باب ما جاء في الصلاة على الأطفال.