(وقربٌ) يعني: أن قرب متبع الجنازة (منها أفضل) من بعده عنها.
قال الخطابي في الراكب: لا أعلمهم اختلفوا في أنه يكون خلفها " الراكب يمشي خلف الجنازة، والماشي يمشي خلفها وأمامها وعن يمينها وعن يسارها قريباً منها "(١) . رواه أبوداود والترمذي.
وأما للعود؛ فلما روى جابر بن سمرة " أن النبي صلى الله عليه وسلم تبع جنازة ابن الدحداح ماشياً ورجع على فرس "(٢) . قال الترمذي: هذا حديث صحيح.
(و) كره (تقدُّمُها) أي: أن يتقدم الجنازة (إلى موضع الصلاة) عليها.
(لا) تقدمها (إلى المقبرة) فأنه لا يكره.
(و) كره (جلوس من يتبُعها حتى توضع بالأرض للدفن). نص عليه، ونقله الجماعة.
وعنه: للصلاة.
وعنه: في اللحد؛ لاختلاف الخبر.
وعنه: لا يكره.
والأول المذهب. وبه قال الحسن بن علي وابن عمر وأبو هريرة وابن الزبير وأبو موسى الأشعري والنخعي والشعبي والأوزاعي وإسحاق.
ووجهه: ما روى مسلم بإسناده عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(١) أخرجه أبو داود في " سننه " (٣١٨٠) ٣: ٢٠٥ كتاب الجنائز، باب المشي أمام الجنازة. وأخرجه الترمذي في " جامعه " (١٠٣١) ٣: ٣٤٩ كتاب الجنائز، باب ما جاء في الصلاة على الأطفال. (٢) أخرجه الترمذي في " جامعه " (١٤ ٠ ١) ٣: ٣٣٤ كتاب الجنائز، باب ما جاء في الرخصة في ذلك.