للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

?

قال أبو حفص وغيره: يكره الازدحام عليه أيهم يحمله، وأنه يكره التربيع إذاً.

وكذا كره الآجري وغيره التربيع إن ازدحموا، وأن قول أبي داود: رأيت أحمد ما لا أحصي يتبعها ولا يحملها يحتمل: الزحام، وإلا فالتربيع أفضل عنده. انتهى.

تنبيه: قال بعض أصحابنا في كلام له على " المحرر ": ظاهر كلام المؤلف أن كيفية الحمل بين العمودين هو: أن يحمل الجنازة رجلان يضع أحدهما كأهله بين العمودين المتقدمين وهما القائمان، والآخر يضع كأهله بين العمودين المؤخرين.

وفي كون هذه الكيفية هي الجائزة في الحمل بين العمودين نظر؛ لأن الواحد المؤخر إن توسط (١) بين العمودين لم ير ما بين قدميه.

فلا يهتدي إلى المشي. وإن وضع الميت على رأسه [لم يكن حاملاً بين العمودين، ويؤدي إلى ارتفاع مؤخرة النعش، وتنكيس الميت على رأسه] (٢) .

فالصواب في كيفية الحمل بين العمودين ما ذكره بعض الفقهاء. وهو: أن يحمل السرير ثلاثة واحد من مقدمه، فيضع العمودين المقدمين على عاتقه ورأسه بينهما، والخشبة المعترضة على كأهله، واثنان من مؤخره، أحدهما من الجانب الأيمن والآخر من الجانب الأيسر، يضع كل منهما عموداً على عاتقه، [فإن لم يستقل المتقدم بالحمل أعأنه رجلان خارج العمودين، يضع كل منهما عموداً على عاتقه] (٣) . فيصير النعش محمولاً على خمسة. انتهى.

(ولا) يكره حمل الجنازة (بأعمدة للحاجة)؛ كجنازة ابن عمر.

(ولا) يكره حملها أيضاً (على دابة لغرض صحيح)؛ كبُعد قبره في أصح الروايتين.


(١) في ج: يتو سط.
(٢) ساقط من أ.
(٣) ساقط من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>