للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

?

و) لا على (مستحيل بإحراق) أي: بأن صار رماداً في الأصح ولو مع مشاهدة الآكل؛ لأنه لم يبق منهما شيء يصلى عليه، (ونحوهما) أي: نحو المأكول والحريق كالواقع بالملاحة فيصير ملحاً.

(ولا) يصلى (على بعض حي)؛ كالعضو الساقط من حي بأكَلة أو نحوها، والمقطوع في سرقة أو قصاص (في وقت لو وُجدت فيه الجملة) أي: البقية (لم تغسَّل، ولم يصلَّ عليها) لبقاء حياتها؛ لأن الصلاة على الميت دعاء له وشفاعة ليخفف عنه. وهذا عضو لا حكم له في الثواب والعقاب. فلا حاجة إلى الصلاة عليه لذلك، وكذا إن شك في موت البقية في الأصح؛ لأن الأصلى والسبب غير متحقق.

(ولا يسن للإمام الأعظم و) لا (إمام كل قرية وهو واليها) أي. والي القرية (في القضاء الصلاة) أي: أن يصلي (على غالٍّ). وهو: من كتم شيئاً ممن غنمه ليختص به.

(و) لا على (قاتل نفسه عمداً). نص على ذلك؛ لما روى زيد بن خالد الجهني قال: " توفي رجل من جهينة يوم خيبر. فذُكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: صلوا على صاحبكم. فتغيرت وجوه القوم. فلما رأى ما بهم قال: إن صاحبكم غلً في سبيل الله. ففتشنا متاعه فوجدنا فيه حرزاً من حرز اليهود ما يساوي درهمين " (١) . رواه الخمسة إلا الترمذي، واحتج به أحمد.

فامتنع صلى الله عليه وسلم من الصلاة عليه وهو الإمام وأمر غيره بالصلاة عليه.

وكذلك روى جابر بن سمرة " أن النبي صلى الله عليه وسلم جاؤوه برجل قد قتلَ نفسه بمَشاقِص فلم يُصلَّ عليه " (٢) . رواه مسلم وغيره.


(١) أخرجه أبو داود في " سننه " (٠ ٢٧١) ٣: ٦٨ كتاب الجهاد، باب في تعظيم الغلول.
وأخرجه النسائي في " سننه " (١٩٥٩) ٤: ٦٤ كتاب الجنائز، الصلاة على من غل.
وأخرجه ابن ماجه في " سننه " (٢٨٤٨) ٢: ٩٥٠ كتاب الجهاد، باب الغلول وأخرجه أحمد في " مسنده " (١٧٠٧٢) ٤: ١١٤.
(٢) أخرجه مسلم في " صحيحه " (٩٧٨) ٢: ٦٧٢ كتاب الجنائز، باب ترك الصلاة على القاتل نفسه.
وأخرجه الترمذي في " جامعه " (٦٨ ٠ ١) ٣: ٠ ٣٨ كتاب الجنائز، باب ما جاء فيمن قتل نفسه.

<<  <  ج: ص:  >  >>