للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

?

والمشاقص: جمع مشقص.

قال في " القاموس ": والمِشْقَصُ، كمِنْبَر: نَصلّ عريض، أو سهمّ فيه

ذلك، والنصلُ الطويل، أو سهمّ فيه ذلك، يُرمى به الوحش. انتهى.

قال أحمد: وسئل عمن قتل نفسه يصلى عليه؟

قال: أما الإمام فلا يصلي عليه، وأما الناس فيصلون عليه. هكذا فعل

النبي صلى الله عليه وسلم بالذي قتل نفسه فلم يصل عليه، وأمرهم أن يصلوا عليه. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الإمام فأُلحق به من ساواه في ذلك.

فإن قيل: هذا خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم؟

قلنا: ما ثبت في حقه ثبت في حق غيره، ما لم يقم على اختصاصه به دليل.

فإن قيل: فقد " ترك النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة على من مات وعليه دين لا وفاء له " (١) ، ولم يثبت ذلك في حق غيره؟

فالجواب: أن ذلك منسوخ بما روى أبو هريرة " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يؤتى بالرجل المتوفى عليه الدين فيقول: هل ترك لدينه من وفاء؟ فإن حَدث أنه ترك وفاء صلى عليه. وإلا قال للمسلمين: صلوا على صاحبكم. فلما فتح الله عليه الفتوح قام فقال: أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم. فمن توفي من المؤمنين وترك ديناً فعليَّ قضاؤه، ومن ترك مالاً فلورثته " (٢) . أخرجه الترمذي وصححه.

ولم يثبت حكم نسخ الصلاة على الغالّ وقاتل نفسه.

(وإن اختلط) من يصلى عليه بمن لا يصلى عليه، (أو اشتبه من يصلَّى عليه بغيره) ممن لم تجز الصلاة عليه؛ كما لو اختلط الأموات من المسلمين والكفار ولم يتميزوا، باًن أنه دم عليهم سقف، أو غرقت بهم سفينة ونحو ذلك: (صُلي


(١) = وأخرجه النسائي في " سننه " (١٩٦٤) ٤: ٦٦ كتاب الجنائز، ترك الصلاة على من قتل نفسه.
() أخرجه الترمذي في " جامعه " (٦٩ ٠ ١) ٣: ٣٨١ كتاب الجنائز، باب ما جاء في الصلاة على المديون.
(٢) أخرجه الترمذي في " جامعه " (١٠٧٠) ٣: ٣٨٢ الموضع السابق. قال الترمذي: حديث حسن صحيح.

<<  <  ج: ص:  >  >>