ولأنها تكبيرات متواليات حال القيام. فلم يجب قضاء ما فات منها؛ كتكبيرات العيد.
(ويجوز دخوله) أي: دخول المسبوق في صلاة الجنازة (بعد) تكبير) (١) الإمام التكبيرة (الرابعة، ويقضي الثلاث) تكبيرات استحباباً، وله أن يسلم معه.
(ويصلي على من قُبِر) بالبناء للمفعول أي: دفن في القبر (من فاتته) الصلاة (قبله) أي: قبل أن يقبر (إلى شهر من دفنه)؛ لما روى أبو هريره " أن امرأة سوداء كانت تقم المسجد أو شاباً، ففقدها النبي صلى الله عليه وسلم أو فقده، فسأل عنها أو عنه. فقالوا: ماتت أو مات. فقال: أفلا كنتم آذنتمونى؟ قال: فكأنه م صغّروا أمرها أو أمره. فقال: دلوني على قبرها أوعلى قبره، فدلوه فصلى عليها أو عليه "(٢) .
وعن ابن عباس قال:" انتهى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إلى قبرٍ رَطْبٍ فصلى عليه، وصفُّوا خلفه، وكبَّر أربعاً "(٣) متفق عليهما.
قال أحمد: ومن يشك في الصلاة على القبر؟ يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم من ستة وجوه كلها حسان.
وتتقيد بشهر على المذهب؛ لما روى سعيد بن المسيب " أن أم سعد ماتت والنبي صلى الله عليه وسلم غائب. فلما قدم صلى عليها وقد مضى لذلك شهر "(٤) .
قال أحمد: أكثر ما سمعت أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على أم سعد بن عبادة بعد شهر.
(١) في ج: تكبيرة. (٢) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٤٤٦) ١: ١٧٥ أبواب المساجد، باب كنس المسجد والتقاط الخرق والقذى. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٩٥٦) ٢: ٦٥٩ كتاب الجنائز، باب الصلاة على القبر. (٣) أخرجه البخاري فى " صحيحه " (١٢٥٦) ١: ٤٤٣ كتاب الجنائز، باب الصفوف على الجنازة. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٩٥٤) ٢: ٦٥٨ كتاب الجنائز، باب الصلاة على القبر. (٤) أخرجه الترمذي في " جامعه " (٠٣٨ ١) ٣: ٣٥٦ كتاب الجنائز، باب ما جاء في الصلاة على القبر.