للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

?

(و) إلا إذا صلى (على غريق ونحوه)، كأسير. فأنه يسقط شرط الحضور للحاجة. وكذا غسل الغريق والأسير، لتعذره كالحريق (١) . أشبه الحي إذا عجز عن الغسل والتيمم.

إذا تقرر هذا (فـ) أنه (يصلى عليه) أي: على من ذكر (إلى شهر) من حين موته (بالنية)، لأنه لا يعلم بقاؤه من غير تلاشٍ أكثر من ذلك.

وعلم مما تقدم: أنه لا تجوز الصلاة عليه مع عدم حضوره إذا كان في أحد جانبي البلد والمصلي في الجانب الآخر في أصح الوجهين، لأنه يمكنه الحضور للصلاة عليه، أو على قبره. أشبه ما لو كان المصلى والميت في جانب واحد.

(و) الشرط الثانى: (إسلامه) أي: إسلام الميت، لأن الصلاة على الميت شفاعة، والكافرلا تقبل فيه الشفاعة، ولا يستجاب فيه دعاء. وقد نهينا عن الاستغفار للكافرين.

(و) الشرط الثالث: (تطهيره) أي: تطهير الميت (ولو بتراب لعذر) مثل: فقد الماء، أو أن لايمكن غسله؛ كما لو خشى بصب الماء عليه تفريق أجزائه وتفسخه فإنه ييمم.

(فإن تعذر) أن يُيَمم لفقد التراب أو غير ذلك سقط تطهيره و (صلي عليه) بدونه؛ لأن فرض الطهارة لا يُسقط فرض الصلاة وفاقاً لمالك والشافعي، فإن فاقد الطهورين يجب عليه أن يصلي على حسب حاله. فكذا هنا.

(ويُتابَعُ) بالبناء للمفعول وجوباً (إمام زاد على) تكبيرة (رابعة)؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: " إنما جعل الإمام ليؤتم به " (٢) ، (إلى سبع) أي: سبع تكبيرات (فقط).

قال الخلال: ثبت القول عن أبي عبدالله أنه يكبر مع الإمام إلى سبع ثم لا يزاد عليه.


(١) ساقط من أ.
(٢) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٦٣ ٠ ١) ١: ٥ ٣٧ أبواب تقصير الصلاة، باب صلاة القاعد.

<<  <  ج: ص:  >  >>