للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ولأن تقديمها على الدعاء أقرب إلى إجابته.

(و) الخامس من واجب صلاة الجنازة: (أدنى دعاء للميت)؛ لما روى مالك في " الموطأ " عن أبي هريرة قال (١) : " إذا وُضعت ـ يعنى: الجنازة- كبرت وحمدت الله وصليت على نبيه صلى الله عليه وسلم ثم أقول: اللهم لِلَّهِ عبدك ابن عبدك وابن أمتك، كان يشهد أن لا إله إلا انت وأن محمداً عبدك ورسولك، وأنت أعلم به. اللهم لِلَّهِ إن كان محسناً فزد في إحسأنه، وإن كان مُسيئاً فتجاوز عن سيئاته (٢) . اللهم لِلَّهِ لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده " (٣) .

ولأن الدعاء للميت هو المقصود بالصلاة. فلا يجوز الإخلال به.

(و) السادس من واجب صلاة الجنازة وبه تتم: (السلام)؛ " لأنه صلى الله عليه وسلم كان يسلم على الجنائز " (٤) . وقد قال: " صلوا كما رأيتمونى أصلي " (٥) .

(وشُرط) بالبناء للمفعول (لها) أي: لصلاة الجنازة (مع ما) شرط (لمكتوبة، إلا الوقت). فأنه مشروط للمكتوبة دون صلاة الجنازة شروط ثلاثة:

الأول. (حضور الميت بين يديه) أي (٦) : يدي المصلي. فلا تصح الصلاة على جنازة محمولة. صرح به جماعة في المسبوق وفاقاً؛ لأنها كإمام، ولهذا لا صلاة بدون الميت.

قال صاحب " المحرر " وغيره: قربها من الإمام مقصود كقرب الماًموم من الإمام؛ لأنه يسن الدنو منها. ولو صلى وهي من وراء جدار لم تصح.


(١) في ج: قال يعنى.
(٢) في أ: فتجاوز عنه.
(٣) () أخرجه مالك في " الموطأ " (١٧) ١: ١٩٨ كتاب الجنائز، باب ما يقول المصلي على الجنازة.
(٤) روى أبو هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى على جنازة فكبر عليها أربعاً وسلم تسليمة. أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ٤: ٤٣ كتاب الجنائز، باب ما روي في التحلل من صلاة الجنازة بتسليمة واحدة.
(٥) سبق تخريجه ص (٦٢) رقم (٨).
(٦) في ج زيادة: بين.

<<  <  ج: ص:  >  >>