للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

?

وعن ابن عباس: " أنه صلى على جنازة فقرأ بفاتحة الكتاب وقال: لتعلموا

أنه من السنة " (١) . رواه البخاري وأبو داود والترمذي وصححه.

ولأنه اصلاة مفروضة. فوجبت القراءة فيها؛ كالمكتوبة.

(وسن إسراًرُها) أي: إسراًر قراءة الفاتحة (ولو) كان الوقت (ليلاُ)؛

لما روى الزهري عن أبي أمامة بن سهل فال: " السنة في الصلاة على الجنازة أن يقرأ في التكبيرة الأولى بأم القرآن مخافتة، ثم يكبر ثلاثاً والسلام " (٢) .

وعن الزهري عن محمد بن سويد الدمشقي عن الضحاك بن قيس نحوه (٣) .

رواهما النسائي.

ولأن المداومة على الإسرار نقلُ الخلف عن السلف فيتعين فعله، ولا يقاس

على المكتوبة؛ لأن المكتوبة مؤقتة وهذه غير مؤقتة. فأشبهت تحية المسجد

ونحوها.

(و) الرابع من واجب صلاة الجنازة: (الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم)؛ لما

روى الشافعي والأثرم بإسنادهما عن أبي أمامة بن سهل أنه أخبره رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: " أن السنة في الصلاة على الجنازة: يكبر الإمام، ثم يقرأ بفاتحة الكتاب بعد التكبيرة الأولى سراً في نفسه، ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم،

ويُخلص الدعاء للجنازة في التكبيرات، لا يقرأُ في شيء منهن، ثم يسلم سراً في نفسه " (٤) . زاد الأثرم: " والسنة ان يفعل من وراء الإمام مثل ما يفعل إمامهم ".


(١) () أخرجه البخاري قي " صحيحه " (١٢٧٠) ١: ٤٤٨ كتاب الجنائز، باب قراءه فاتحة الكتاب على الجنازة.
وأخرجه أبو داود في " سننه " (٣١٩٨) ٣: ٢١٠ كتاب الجنائز، باب ما يقرأ على الجنازة.
وأخرجه الترمذي في " جامعه " (٠٢٧ ١) ٣: ٣٤٦ كتاب الجنائز، باب ما جاء في القراءة على الجنازة بفاتحة الكتاب.
(٢) أخرجه النسائي في " سننه " (١٩٨٩) ٤: ٧٥ كتاب الجنائز، الدعاء.
(٣) أخرجه النسائي في " سننه " (١٩٩٠) الموضع السابق.
(٤) أخرجه الشافعي في " مسنده " (٥٨١) ١: ٢١٠ كتاب الصلاة، صلاة الجنائز وأحكامها.

<<  <  ج: ص:  >  >>