?
(فإن ترك) منها (غير مسبوق) ولو (١) (تكبيرة) واحدة (عمداً: بطلت) صلاته؛ لأنه ترك واجباً في صلاته عمداً. فبطلت؛ كسائر الصلوات.
(و) إن تركها (سهوا ً) فأنه (يكبرها) وجوباً (ما لم يطل الفصل)،
وصحت صلاته على الصحيح من المذهب؛ كما لو نسي ركعة وأتى بها مع عدم طول الفصل؛ لأن هذا التكبير يقضى مفرداً فأشبه الركعات. وعكسه تكبير المكتوبة فأنه لا يشرع قضاؤه مفرداً. فحق حكم هذا التكبير.
(فإن طال) الفصل (أو وُجد منافٍ) للصلاة من كلام أو غيره (استأنف)
الصلاة أي: ابتدأها؛ لما روي عن قتادة: " أن أنساً صلى على جنازة فكبر عليها ثلاثاً وتكلم. فقيل له: إنما كبرت ثلاثاً فرجع وكبر أربعاً " (٢) . رواه حرب في " مسائله " والخلال في " جامعه ".
وعوده إلى ذلك لما أنكروه عليه دليل إجماعهم على أنه لا بد من أربع تكبيرات.
وعن حميد الطويل قال: " صلى بنا أنس فكبر ثلاثاً ثم سلم. فقيل له: أنت كبرت ثلاثاً. فاستقبل القبلة وكبر الرابعة " (٣) . أخرجه البخاري.
فرواية حميد محمولة على عدم وجود المنافي، ورواية حرب والخلال
محمولة على وجود المنافي فإن فيها: " وتكلم ".
(و) الثالث من واجبات صلاة الجنازة: (قراءة الفاتحة) على الأصح؛
لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: " لا صلاه إلا بفاتحة الكتاب " (٤) .
وعن أم شريك قالت: " أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نقرأ على الجنازة بفاتحة الكتاب " (٥) . رواه ابن ماجه.
(١) زيادة من أ.
(٢) أخرجه عبدالرزاق في " مصنفه " (٦٤١٧) ٣: ٤٨٦ كتاب الجنائز، باب السهو والصلاة على الجنائز. . .
(٣) ذكره البخاري في " صحيحه " تعليقاً ١: ٤٤٧ كتاب الجنائز، باب التكبير على الجنازة أربعاً.
(٤) () أخرجه أحمد في " مسنده (٢٢٧٢٩) ٥: ٣١٤.
(٥) أخرجه ابن ماجه في " سننه " (١٤٩٦) ١: ٤٧٩ كتاب الجنائز، باب ما جاء في القراءة على الجنازة.