للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

?

وذكر السامري: أنه يستحب تطييب جمع بدنه بالصندل والكافور؛ لدفع الهوام.

(وكره) أن يطيب (داخل عينيه) في المنصو ص؛ لأنه يفسدهما.

(كـ) ما يكره أن يطيب (بوَرْس وزعفران).

قال أبو المعاًلي: لأنه لم تجر العادة بالتطييب به، وإنما يستعمل في غذاء أو زينة.

(و) كره أيضاً (طليُه) أي: طلي الميت (بما يمسكه كصبِِر) بكسر الموحدة ولا تسكن إلا في ضرورة الشعر (ما لم ينقل) أي: ما لم تدع الحاجة إلى نقل الميت من مكان إلى اخر. فيباح للحاجة.

(ثم يُردُ طرف) اللفافة (العليا من الجانب الأيسر) أي: جانب الميت الأيسر (على شقه الأيمن، ثم) يرد (طرفُها) أي: طرف اللفافة (الأيمن على) شق الميت (الأيسر، ثم الثانية) كذلك، (ثم الثالثة كذلك). فيدرجه فيها إدراجاً.

(ويُجعل أكثر الفاضل) عن الميت من اللفائف (مما عند رأسه)؛ لأن الرأس أحق بالستر من الرجلين؛ لشرفه. فكان الاحتياط بستره بتكثير ما عنده أولى.

(ثم يَعقدُها) لئلا ينتشر. (وتحل) العقد (في القبر)؛ لأن الميت إذا وضع في القبر أمن انتشاره.

قال ابن مسعود: " إذا أدخلتم الميت اللحد فحلوا العقد " (١) . رواه الأثرم.

قال أبو المعاًلي وغيره: فإن نسي الملحد أن يحلها نبش ولو كان بعد تسوية التراب عليه وحُلّت، لأن حلها سنة.

(وكره تخريقُها) أي: تخريق اللفائف؛ لما في ذلك من إفساد الكفن


(١) لم أقف عليه عن ابن مسعود. وقد أخرج ابن أبي شيبه في " مصنفه " عن إبراهيم قال: " إذا أدخل الميت القبر حل عنه العقد كلها " (١١٦٦٩) ٣: ١٧ كتاب الجنائز، ما قال وا في حل العقد عن الميت.

<<  <  ج: ص:  >  >>