(لا تكفينُه) أي: تكفين الرجل (في قميص ومِئْزَر ولِفافة) فإن ذلك لايكره في أصح الوجهين؛ " لأن النبي صلى الله عليه وسلم ألبس عبدالله بن أبيَ قميصه لما مات "(١) . رواه البخاري.
وعن عمرو بن العاص:" إن الميت يؤزر ويقمص ويلف بالثالثه "(٢) . وهذه عادة الحي.
و" أوصى عبدالله بن المغفل أن يكفن في قميص وبرد حبرة ". قاله ابن المنذر.
والمشروع فيما إذا كفن في قميص ومئزر ولفافة: أن يجعل المئزر مما يلي جسده كما يفعل بالحي، ثم يلبس القميص.
والمشروع: أن يكون كقميص الحي بكمين ودخاريص. نص عليه.
وهل الأفضل أن يزر أو لا يزر؟ فيه روايتان.
ثم تكون اللفافة فوق القميص؛ لتجمع للميت أثوابه.
ولا يحل الإزار في القبر. نص عليه.
ولا يكره تكفين الرجل في ثوبين؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم في المحرم الذي وقصته دابته:" كفنوه في ثوبين "(٣) . رواه البخاري.
(و) الكفن (الجديد أفضل) من العتيق؛ لما روي عن أبي سعيد الخدري
(١) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٢٨٤٦) ٣: ١٠٩٥ كتاب الجهاد والسير، باب الكسوة للأسارى. (٢) أخرجه عبدالرزاق في " مصنفه " (٦١٨٨) ٣: ٤٢٦ كتاب الجنائز، باب الكفن. وأخرجه ابن أبي شيبه في " مصنفه " (١١٠٥٨) ٢: ٤٦٣ كتاب الجنائز، ما قالوا في كم يكفن الميت. كلاهما عن عبدالله بن عمرو بن العاص. (٣) أخرجه البخاري في " صحيحه " (١٢٠٨) ١: ٤٢٦ كتاب الجنائز، باب كيف يكفن المحرم.