الخارج بعد حشى محله (فـ إنه يحشى (بطين حُرّ) أي: خالص؛ لأن فيه قوة تمنع الخارج، (ثم يغسل المحل) الذي تنجس بخروج النجاسة،) ويوضَّا) الميت وجوباً؛ كالجنب إذا أحدث بعد غسله؛ لتكون طهارته كاملة.
وعنه: لا يجب الوضوء.
(وإن خرج) منه شيء، قليل أو كثير (بعد تكفينه لم يُعْد الغسل)؛ لما في ذلك من المشقة بالاحتياج إلى إخراجه من الكفن، وإعادة غسله، وتطهير أكفأنه، وتجفيفها أو إبدالها، ثم لا يؤمن أن يخرج شيء بعد ذلك.
(ولا بأس بغسله) أي: غسل الميت (في حمام). نص عليه في رواية مهنا.
(ولا) بأس (بمخاطبة غاسل له) أي: للميت) حال غسله بـ: " انقلب يرحمك الله " ونحوه)، فقد قال الفضل بن عباس (١) وهو محتضن للنبي (٢) صلى الله عليه وسلم: " أرحني فقد قطعت وتيني، إنى أجد شيئًا يتنزل عليَّ ".
و" قال على عليه السلام لما لم يجد من النبي صلى الله عليه وسلم ما يجده من سائر الموتى، يا رسول الله لِلَّهِ طبت حياً وميتاً "(٣) .
(ومُحرم) بحج أو عمرة (ميت كحي) فيما يُمنع منه المحرم الحى: (يُغَسّل بماء وسدر) بلا كافور، (ولا يقربُ طيباً) مطلقاً،) ولا يُلبسُ ذكرٌ المخيط) من قميص ولا غيره،) ولا يُغطَّى رأسُه) أي: رأس الذكر المحرم، (ولا) يُغطّى (وجهُ أُنثى) محرمة.
ولا يؤخذ شيء من شعره ولا أظفاره؛ لما فى " الصحيحين " من حديث ابن عباس: " أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في محرم مات: غسلوه بماء وسدر وكفنوه في
(١) في الأصول: عياض. وهو تصحيف. (٢) في أ: وهو محتضر أن النبي. (٣) أخرجه ابن ماجه في " سننه " (٤٦٧ ١) ١: ٤٧١ كتاب الجنائز، باب ما جاء في غسل النبي صلى الله عليه وسلم. قال في " الزوائد ": هذا إسناد صحيح ورجاله ثقات. لأن فيه يحى بن خذام ذكره ابن حبان في الثقا ت، وصفوان بن عيسى احتج به مسلم. والباقي مشهورون.