للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ثوبيه، ولا تحنّطوه، ولا تخّمروا رأسه. فأنه يبعث يوم القيامة ملبياً " (١) .

(ولا تُمنعُ معتَدةٌ) ميتة (من طيب)؛ لأن الأحداًد يسقط بموتها.

(وتُزالُ اللصوق) وهي: الجبائر المانعة من إيصال الماء إلى الجسد (للغُسل الواجب) إن لم يسقط من جسد الميت شيء بإزالتها، (وإن سقط منه شيء) بإزالتها (بقيت، ومسح عليها)؛ كجبيرة حي.

(ويُزال خاتم ونحوه)؛ كخلخال وحلقة (٢) (ولو ببرده) بالمبرد؛ لأن في تركه معه إضاعة للمال من غير غرض صحيح.

(لا أنف من ذهب) فأنه لا يزال؛ لما في إزالته من المثلة. (ويحطُّ ثمنه إن لم يؤخذ) يعني: بأن لم يكن بائعه أخذه من الميت. فأنه يحط (من تركة) خلفها الميت.

(فإن عُدمت) التركة بأن لم يكن الميت خلف شيئًا: (أُخذ) أي: أخذ (٣) الأنفَ الذهب صاحبه (إذا بليّ الميت)؛ لأنه لا مانع له من أخذه حين ذلك.

(ويجب بقاء دم شهيد عليه)؛ " لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بدفن الشهداء بدمائهم " (٤) . (إلا ان تخالطه نجاسة: فيغُسلا) على المذهب.

وقيل: لا؛ حذرا من إزالة أثر العبادة. ووجه ذلك: أن دفع المفاسد وهو غسل النجاسة أولى من جلب المصالح وهو إبقاء أثر العبادة. (و) يجب (دفنُه) أي: دفن الشهيد (في ثيابه التي قُتل فيها، بعد نزع لأمةِ حرب ونحو فروٍ وخف). نص على ذلك؛ لما روى ابن عباس " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم امر بقتلى أحد ان ينزع عنهم الحديد والجلود، وأن يدفنوا في ثيابهم بدمائهم " (٥) . رواه أبو داود وابن ماجه.


(١) سبق تخريجه ص (٢.) رقم (١).
(٢) في أ: ونحوه.
(٣) () في ج: (أخذه). وسقط من ألفظي: أي أخذ.
(٤) سبق تخريجه ص (٢١) رقم (١).
(٥) أخرجه أبو داود في " سننه " (٣١٣٤) ٣: ١٩٥ كتاب الجنائز، باب في الشهيد يغسل.

<<  <  ج: ص:  >  >>