قال في " الفروع ": ونقله الجماعة وعليه العمل. ذكره الخلال. انتهى. والحكمة في جعل الكافور في ماء الغسل: أنه يصلب الجسد ويبرده ويطيبه، ويطرد عنه الهوام برائحته.
ومحل جعل الكافور في غسل الميت: أن لم يكن محرما؛ لأنه من الطيب. اما إن كان محرما فأنه يجنبه؛ كالحي.
(و) سن (خِضابُ شعره) بحناء (وقصُ شارب غير محرِِِِم، وتقليم أظفاره إن طالا) أي: الشارب والأظفار، (واخذ شعر إبطيه) في المنصوص؛ لأن ذلك تنظيف لا يتعلق بقطع عضو. أشبه إزالة الاوساخ والأدران. ويعضد ذلك العمومات في سن ن الفطرة.
(وجعلُه) أي: جعل الماً خوذ من شاربه وإبطه واظفاره (معه كعضو ساقط)؛ لما روى أحمد في " مسائل صالح " عن أم عطية قالت: " يغسل رأس الميتة. فما سقط من شعرها في أيديهم غسلوه ثم ردوه في رأسها ".
ولأن دفن الشعر والظفر مستحب في حق الحي. ففي حق الميت أولى.
(وحرم حلق رأس) في الأصح وفاقاً للأئمة الثلاثة؛ لأن ذلك إنما يكون لزينة أو نسك، والميت لا نسك عليه (١) ولا يزين.
(و) حرم أيضاً (اخذ) شعر (عانة)؛ لما فيه من لمس عورته، وربما احتاج إلى نظرها وهو محرم. فلا يرتكب من أجل مندوب؛ (كخَتْن) أي: كما يحرم ختن الميت الأغلف بغير نزاع في المذهب؛ لأنه قطع لبعض عضو من الميت.
ولأن التعبد بذلك قد زال.
ولأن المقصود من الختان التطهير من النجاسة وقد زال ذلك بموته.
(وكُره ماء حار) في غسل الميت؛ لأنه يرخي الجسد فيسرع إليه الفساد.