للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لتزول الرغوة بمجرد جري الماء عليها. بخلاف تفل السدر.

(ثم يغسلُ شقَّه الأيمن ثم) شقه (الأيسر)؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: " ابدأن بميامنها " (١) .

ولأن التيامن مسن ون في غسل الحي. فكذا في غسل الميت.

(ثم يُفيضُ الماء على جمع بدنه)؛ ليعمه بالغسل، (ويُثَلْثُ ذلك) يعني: أنه يكرر ذلك ثلاث مرات. (إلا الوصوء) فأنه يفعله مرة واحدة (يُمِرُّ في كل مرة) من الثلاث (يده على بطنه) أي: على بطن الميت برفق؛ لأن في ذلك إخراجاً لما تخلف، وأمناً من فساد الغسل بما يخرج منه بعد.

(فإن لم يَنْقَ بثلاث) أي: بالغسلات الثلاث، (زاد) غسلة ثم أخرى (حتى ينقى ولو جاو ز السبع) مرات.

(وكُره اقتصار في غسل على مرة) واحدة (إن لم يخرج) منه (شئ)، وأما إن خرج منه شيء فأنه يحرم الاقتصار ما دام يخرج شيء على ما دون السبع مرات. (ولا يجب الفعل) أي: مباشرة الغسل.

(فلو تُرك) الميت (تحت مِيزابٍ ونحوه) أي: محل ينصب منه الماء، (وحضر من) أي: إنسان (يصلح لغسله) أي: يصلح (٢) منه أن يغسل الميت (ونوى) غسل الميت، (ومضى زمن يمكن غسله فيه) أي: في ذلك الزمن (كفّى) ذلك وسقط به فرض الغسل.

(وسن قطع) أي: قطع عدد الغسلات (على وتر)؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أم عطيه في غسل ابنته: " اغسلنها وتراً ثلاثاً أو خمساً أو سبعاً أو أكثر من ذلك إن رأيتن " (٣) . متفق عليه.

(و) سن (جعلُ كافورٍ وسدرٍ في الغسلة الأخيرة). نص عليه.


(١) سبق تخريجه قريباً.
(٢) في ا: يصح.
(٣) أخرجه البخاري في " صحيحه " (١٢٠٤) ١: ٤٢٥ كتاب الجنائز، باب) يلقي شعر المرأة خلفها.
وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٩٣٩) ٢: ٣ ٦٤٨ كتاب الجنائز، باب فى غسل الميت.

<<  <  ج: ص:  >  >>