(وسُن أن يُدخلَ) الغاسل (إبهامَه وسبَّابته- عليهما خرقةٌٌ مبلولة بماء- بين شفتيه) أي: شفتي الميت (فيمسح) بها (١)(أسنانه، و) يدخلهما أيضاً (في مَنْخِريه فينظفَهما). نص على ذلك. وعلى كون ذلك بعد أن يغسل الغاسل كفي الميت؛ لأن غسل ذلك تعذر؛ لما يخشى من تحريك النجاسة بدخول الماء إلى جوفه وقد أمكن المسح الذي يؤمن معه ذلك وهو بعض الغسل، وقد قال صلى الله عليه وسلم:" إذا أمَرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم "(٢) .
(ثم يوضئه) وضوءه للصلاة؛ لما روت أم عطية أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في غسل ابنته:" ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها "(٣) . رواه الجماعة.
(ولا يُدخل ماء في أنفه ولا فمه)؛ لما تقدم من خشية تحريك النجاسة.
(ثم يَضربُ سِدْراً أو نحوه)؛ كخطمي (فيغسل برغوته رأسه ولحيته فقط) على الأشهر؛ لأن الرأس أشرف الأعضاء.
ولهذا جعل كشفه شعار الإحرام، وهو مجمع الحواس الشريفة.
ولأن الرغوة تزيل الدرن ولا تتعلق بالشعر. فناسب أن تغسل بها اللحية؛
(١) ساقط من أ. (٢) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٦٨٥٨) ٦: ٢٦٥٨ كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب الاقتداء بسن ن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأخرجه النسائي في " سننه " (٢٦١٩) ٥: ١١٠ كتاب مناسك الحج، باب وجوب الحح. وأخرجه ابن ماجه في " سننه " (٢) ١: ٣ المقدمة، باب اتباع سنة رسول الها صلى الله عليه وسلم. وأخرجه أحمد في " مسنده " (٧٤٩٢) ٢: ٢٥٨. (٣) أخرجه البخاري في " صحيحه " (١٩٧ ١) ١: ٤٢٣ كتاب الجنائز، باب يبدأ بميامن الميت. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٩٣٩) ٢: ٦٤٨ كتاب الجنائز، باب في غسل الميت. وأخرجه أبو داود في " سننه " (٣١٤٥) ٣: ١٩٧ كماب الجنائز، باب كيف غسل الميت. وأخرجه الترمذي في " جامعه " (٩٩٠) ٣: ٣١٥ كتاب الجنائز، باب ما جاء في غسل الميت. وأخرجه النسائي في " سننه ") ١٨٨٤) ٤: ٣٠ كتاب الجنائز، ميامن الميت ومواضع الوضوء منه. وأخرجه ابن ماجه في " سننه ") ١٤٥٩) ١: ٤٦٩ كتاب الجنائز، باب ما جاء في غسل الميت. وأخرجه أحمد في " مسنده ") ٢٧٣٤١) ٦: ٤٠٨.