الأصحاب: (ويصح فعلها كنافلة) ويحمل النص بالركوع الزائد على الفضيلة.
(ولا يصلى لآية غيره) أي: غير الكسوف، (كظلمة نهارا، وضياء ليلا،
وريح شديدة، وصواعق)، لعدم نقل ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، مع أنه
وجد في زمانهم انشقاق القمر، وهبوب الرياح والصواعق.
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم " انه كان إذا هبت ريح شديدة اصفر لونه وقال: اللهم!
اجعلها رياحا ولا تجعلها ريحا " (١) ، لأن الرياح نعمة، لقوله سبحانه وتعالى:
(من اياته ان يرسل الرياح مبشرات)] الروم: ٤٦].
والريح عذاب، لقوله سبحانه وتعالى: (فارسلنا عليهم ريحا صرصرا في ايام
نحسات)] فصلت: ١٦].
(إلا لزلزلة دائمة) نص عليه، لفعل ابن عباس (٢) . رواه سعيد والبيهقي.
وروى الشافعي عن علي نحوه. وقال: لو ثبت هذا الحديث لقلنا به.
وعن احمد رواية اخرى: يصلي لكل آية، لأن النبي صلى الله عليه وسلم علل كون الكسوف
ويصلى له بأنه اية (٣) .
وا لأول المذ هب.
والزلزلة: رجفة الأرض واضطرابها وعدم سكونها.
(ومتى اجتمع كسوف وجنازة) في وقت (قدمت) الجنازة أي: قدمت صلاة الجنازة
على صلاة الكسوف. (فتقدم) أي: قدمت صلاة الجنازة
(على) كل (ما يقدم عليه) الكسوف من الصلوات، (ولو) كانت (جمعة امن
فوتها ولم يشرع في خطبتها، أو عيدا) كانت، (او) كانت (مكتوبة وأمن الفوت)
أي: فوت المكتوبة في وقتها، (او) كانت (وترا ولو خيف فوته: و) حيث
(١) أخرجه الطبرآنى في " الكبير " (١١٥٣٣) ١١: ٢١٣.
وأخرجه الشا فعي قي " مسنده " (٥٠٢) ١: ١٧٥ كتاب الصلاه، باب في ألدعاء. كلاهما عن ابن عباس.
(٢) أخرجه انبيهقى في " السنن الكيرى " ٣: ٣٤٣ كتاب صلاه الخسوف، باب من صلى في ألزلزلة بزيادة عدد الركوع والقيام قياسا على صلاة الخسوف.
(٣) فى أ: علل كون باً نه يصلى له بأنه اية. ()