للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

تقرر ذلك فإنه (تقدم جنازة على عيد وجمعة أمن فوتهما، و) تقدم (تراويح على

كسوف إن تعذر فعلهما) أي: فعل التراويح والكسوف في وقتهما.

ويتصور الكسوف في كل يوم وليلة من الشهر. ولهذا قال الفقهاء: لو

اجتمع عيد وكسوف قدم الكسوف.

(وإن وقع) الكسوف (بعرفة صلى) صلاة الكسوف، (ثم دفع)؛ وذلك

لأن الشمس قد كسفت يوم مات إبراهيم وهو يوم عاشر ربيع الأول. ذكره

القاضي والامدي والفخر في " تلخيصه " اتفاقا عن أهل السير.

قال في " الفصول ": لا يختلف النقل في ذلك. نقله الواقدي والزبير بن

بكار، وأن الفقهاء فرعوا وبنوا على ذلك: لو اتفق عيد وكسوف.

وقال في " مجمع البحرين " وغيره: لاسيما إذا اقتربت الساعة. انتهى.

وذكر أبو شأمة في " تاريخه ": أن القمر خسف في ليلة السادس عشر من

جمادى الاخره سنة أربع وخمسين وستمائة، وكسفت الشمس في غده. والله

على كل شيء قدير. انتهى.

وقيل: لا يتصرر كسوف الشمس إلا في الاستسرار (١) وهو ثامن عشري

الشهر وتاسع عشريه، ولا يتصرر كسوف القمر إلا في الأبدار.

قال في " الفروع ": واختاره شيخنا ورد بوقوعه في غيره. انتهى.

قال ابن هبيرة: ما يدعيه المنجمون من أنهم يعرفون ذلك قبل كونه من طريق

الحساب: فلا يختص بهم دون غيرهم ممن يعرف الحساب، بل هو مما إذا

حسبه الحاسب عرفه، وليس مما يدل على أنهم مختصون فيه، مما يجعلونه

حجة في دعواهم علم الغيب، مما تفرد الله سبحانه وتعالى بعلمه. فإنه لا دلالة

لهم على ذلك، ولا فيما تعلقوا به من هذا الاحتجاج على ما ارهجوا به. انتهى.

والرهج: الشغب.


(١) في ج: استسرار.
()

<<  <  ج: ص:  >  >>