للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وأبو داود والنسائي.

وفي لفظ: " صلى النبي صلى الله عليه وسلم حين كسفت الشمس ثمانى ركعات في اربع

سجدات " (١) . رواه أحمد ومسلم والنسائي. وزاد مسلم: وعن علي مثل ذلك.

ولما روى أبو العاليه عن ابي بن كعب قال: " انكسفت الشمس على عهد

رسول الله صلى الله عليه وسلم، وانه صلى بهم فقرا سورة من الطول (٢) ، ثم ركع خمس

ركعات، وسجد سجدتين، ثم جلس كما هو مستقبل القبلة يدعو، حتى انجلى

كسوفها " (٣) . رواه أبو داود وعبد الله بن احمد في " المسند ".

قال ابن المنذر: روينا عن علي عليه السلام " أن الشمس انكسفت فقام علي

فركع خمس ركعات، وسجد سجدتين، ثم فعل في الركعة الثانيه مثل ذلك، ثم

سلم، ثم قال: ما صلاها بعد النبي صلى الله عليه وسلم غيري ".

وظاهر ما تقدم: أنه لا يزيد على خمس ركوعات في كل ركعة، ولا على

سجدتين في كل ركعة، لأنه لم يرد به نص، والقياس لا يقتضيه.

(وما بعد) الركوع (الأول) من كل ركعة (سنة)، كتكبيرات العيد

(لا تدرك به الركعة) للمسبوق (٤) ، ولا تبطل الصلاة بتركه، لأنه قد روي عن

النبي صلى الله عليه وسلم من غير وجه: انه صلى صلاة الكسوف بركوع وأحد (٥) . ولهذا قال


(١) أخرجه مسلم في " صحيحه " (٩٠٨) ٢: ٦٢٧ كتاب الكسوف، باب ذكر من قال: إنه ركع ثمان ركعات في أربم سجدات. وأخرجه النسائي في " سننه " (١٤٦٧) ٣: ١٢٨ كتاب الكسوف، باب كيف صلاة الكسوف. وأخرجه أحمد في " مسنده ") ١٩٧٦) طبعة إحياء التراث.
(٢) في ج: الطو ال.
(٣) أخرجه أبو داود في " سننه ") ١١٨٢) ١: ٣٠٧ كتاب الصلاة، باب من قال: أربم ركعات. وأخرجه عبد الله بن أحمد في " زوائد المسند ") ٢٠٤٧٢) ٥: ١٣٤.
(٤) ساقط من أ. ()
(٥) عن عبد الرحمن بن سمره قال: " كنت أرتمي باسهم لي بالمدينة في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ كسفت الشمس فنبذتها فقلت: والله لانظرن إلى ما حدث لرسول الله صلى الله عليه وسلم في كسوف الشمس. قال: فأتيته وهو قائم في ألصلاة رافع يديه فجعل يسبح ويحمد ويهلل ويكبر ويدعو حتى حسر عنها. قال: فلما حسر عنها قرأ سورتين وصلى ركعتين ". أخرجه مسلم في " صحيحه " (٩١٣) كتاب الكسوف.

<<  <  ج: ص:  >  >>