(وفعلها) أي: فعل صلاة الكسوف (جماعة بمسجد افضل) من فعلها
منفردا أو بغير مسجد؛ لقول عائشة رضي الله عنها " خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المسجد فقام وكبر وصف الناس وراءه " (١) . متفق عليه.
ولما فيه من المبادرة بها لخوف فوتها بالتجلي.
وعنه: فعلها بالمصلى أفضل.
(وللصبيان حضورها)، واستحبها ابن حامد لهم ولعجائز؛ كجمعة
وعيد.
(وهي) أي: صلاة الكسوف (ركعتان: يقرا في) الركعة (الأولى) منهما
(جهرا- ولو) كانت الصلاة (في كلسوف الشمس- الفاتحة وسورة طويلة) من
غير تعيين. وذكر جماعة: أنه يقرأ قدر سورة البقرة أو هي.
(ثم يركع) ركوعاً (طويلاً) فيسبح. قال جماعة: نحو مائة آية. (ثم
يرفع فيسمع) أي يقول: سمع الله لمن حمده، (ويحمد) أي يقول: ربنا ولك
الحمد.) ثم يقرأ الفاتحة) أيضا (وسورة) أيضا، (ويطيل هو دون) الطول
(الأول) في القيام. (ثم يركع) أيضاً (فيطيل وهو دون) الركوع (الأول. ثم
يرفع) فيسمع ويحمد. (ثم يسجد سجدتين طويلتين. ثم يصلي) الركعة
(الثانمة كـ) الركعة (الأولى) في كونها بركوعين طويلين وسجدتين طويلتين.
(لكن دونها) أي: دون الأولى (في كل ما يفعل). فيكون قيامها الأول
دون القيام الأول من الركعة الأولى، ويكون الركوع الأول من الركعة الثانية دون
الركوع الأول من الركعة الأولى، وهكذا إلى آخرها.
(ثم يتشهد ويسلم). والأصل في ذلك ما روى جابر قال: " كسفت
الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم شديد الحر. فصلى بأصحابه فاًطال
القيام حتى جعلوا يخرون، ثم ركع فأطال، ثم رفع فأطال، ثم ركع فأطال، ثم
(١) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٩٩٩) ١: ٣٥٥ كتاب الكسوف، باب خطبة الإمام في ألكسوف. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٩٠١) ٢: ٦١٩ كتاب الكسوف، باب صلاه الكسوف.