ولأنه ذكر مختص بوقت العيد. فاختص بالجماعة؛ كالخطبة.
وعلم منه أيضاً: أن التكبير لا يسن عقب النوافل؛ لأنها صلاة لا تشرع لها
الإقأمة، أو غير مؤقتة. فأشبهت صلاة الجنازة وسجود التلاوة.
ويسن أن كبر المرأة إذا صلت مع الرجال تبعا لهم، كما تتبعهم في صلاة
الجمعة والعيد، إلا أنها تخفض صوتها.
قال البخاري: " وكن النساء يكبرن خلف أبان بن عثمان وعمر بن عبد العزيز
ليالي التشريق مع الرجال " (١) .
وكذا إن صلين جماعة لا مع الرجال؛ لأن الجماعة إن لم تجب عليهن.
فتشرع لهن. والله أعلم.
(ويكبر الإمام مستقبل الناس) يعني: أن الإمام إذا سلم من المكتوبة التفت
إلى الماً مومين ثم كبر؛ " لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل بوجهه على أصحابه ويقول: على مكانكم، ثم يكبر " (٢) .
(ومن نسيه) أي: نسي التكبير بعد سلامه (قضاه) إذا ذكره (مكانه. فإن
قام أو ذهب عاد فجلس) وكبر؛ لأن تكبيره جالسا في مصلاه سنة. فلا تترك مع
إمكان الإتيان بها. (ما لم يحدث، أو يخرج من المسجد، أو يطل الفصل) بين
سلامه وتذكره؛ لأنه سنة فات محلها بما ذكر.
(ويكبر من نسيه إمامه) يعني: أن الإمام إذا نسي التكبير عقب المكتوبة.
فإنه يسن للمأموم الإتيان به؛ ليحوز الفضيلة.
ومن سها في صلاته سجد للسهو ثم كبر؛ لأن سجود السهو من جملة
الصلاه.
(و) يكبر (مسبوق إذا قضى) ما فاته الإمام وسلم. نص عليه؛ لأن التكبير
ذكر مسنون بعد الصلاة. فلا يتركه المسبوق؛ كبقية الأذكار.
(١) ذكره البخاري في " صحيحه " تعليقا ١: ٣٣٠ كتاب العيدين، باب التكبير أيام منى.
(٢) سبق تخريحه ص (٥١٦) رقم (٤).