للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فإن قيل: مدار الحديث على جابر بن زيد الجعفي وهو ضعيف؟

قلنا: قد روى عنه شعبة والثوري، ووثقاه، وناهيك بهما.

وقال أحمد: لم يتكلم في جابر في حديثه، إنما تكلم فيه لرأيه.

على أنه ليس في هذه المساً لة حديث مرفوع أقوى إسنادا منه ليترك من أجله،

والحكم فيه حكم فضيلة وندب، لا حكم إيجاب أو تحريم؛ ليشدد في امر

الإسناد.

ويستثنى من ذلك صورة اشار (١) إليها بقوله: (إلا المحرم فـ) إن ابتداء

تكبيره المقيد (٢) بكونه عقب المكتوبات (من صلاه ظهر يوم النحر) يعني: إلى

عصر (٣) اخر ايام التشريق. نص عليه؛ لأن التلبية تنقطع برمي جمرة العقبة (٤) .

ووقته المسنون: ضحى يوم العيد فكاًن المحرم به كالمحل.

وايام التشريق هي حادي عشر ذي الحجة وثانى عشرة وثالث عشره. سميت

بذلك؛ من تشريق اللحم وهو تقديده.

وقيل: من قولهم: اشرق ثبير.

وديل: لأن الهدي لا ينحر حتى تشرق الشمس.

وقيل: هو التكبير عقب الصلوات. وأنكره ابو عبيد.

(ومسافر، و) صغير (مميز): كغيرهما. وهو: أن حكم المسافر فى

التكبير (كمقيم، و) حكم المميبزكـ (بالغ)؛ لعمومات الألفاظ.

ولأن الحاج يشرع له التكبير مع كونه مسافرا.

وعلم مما تقدم: انه لا يسن له التكبير المقيد إذا صلى وحده؛ لقول ابن

مسعود: " إنما التكبير على من صلى جماعة ". رواه ابن المنذر.


(١) في ج: أشير. ()
(٢) في أ: التكبيرة المعتد. ()
(٣) ساقط من أ. ()
(٤) ساقط من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>