الاستقامة، وذلك من أكبر العون على النصر على الأعداء ومخالفة الأضداد ونهى عن الطغيان: وهو البغي، فإنه مَصرَعة حتى ولو كان على مشرك، وأعلمَ تعالى أنه بصير بأعمال العباد، لا يغفل عن شيء، ولا يخفى عليه شيء» (١).
فالله تعالى قد «أمر نبيه محمدًا -صلى الله عليه وسلم-، ومن معه من المؤمنين، أن يستقيموا كما أُمِرُوا، فيسلكوا ما شرعه الله من الشرائع، ويعتقدوا ما أخبر الله به من العقائد الصحيحة، ولا يزيغوا عن ذلك يمنة ولا يسرة، ويدوموا على ذلك، ولا يطغوا بأن يتجاوزوا ما حده الله لهم من الاستقامة»(٢).
وفي حديث أبي عمرو، وقيل: أبي عمرة سفيان بن عبد الله الثقفي -رضي الله عنه- قال: قلت: يا رسول الله، قل لي في الإسلام قولًا لا أسأل عنه أحدًا بعدك. وفي حديث أبي أسامة: غيرك. قال:«قل: آمنتُ بالله، فاستقم»(٣).
وقد ثبت في الصحيحين من حديث الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ -رضي الله عنه-، عَنْ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ:«لَا يَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ»(٤)،