للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَقَدَّرَ اللهُ أَنَّهُمَا مَاتَا عَلَى شِرْكِهِمَا وَلَمْ يُسْلِمَا حَتَّى وَلا ظَاهِرًا وَهَذَا مِنْ دَلائِل النُّبُوَةِ الْبَاهِرَةِ.

وَمِنْ ذَلِكَ مَا أَتَى بِهِ فِي الْقُرْآنِ قَالَ تَعَالى: {قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً} وَتَحَدَّاهُمْ بِعَشْرِ سُوَرٍ وَبِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَأَخْبَرَ أَنَّهُمْ لَنْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ أَبَدًا، وَلَمْ يَقَعَ، وَلَنْ يَقَعَ صَدَقَ اللهُ الْعَظِيم فَهَذَا مِنْ الْمُعْجِزَاتِ الْبَاهِرَة.

١٣٠- وَقَالَ تَعَالى: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً} وَهَكَذَا وَقَعَ سَوَاءً بِسَوَاءٍ مَكَّنَ اللهُ هَذَا الدِّينَ وَأَظْهَرَهُ وَأَعْلاهُ وَنَشَرَهُ فِي الآفَاقِ وَأَنْفَذَهُ وَأَمْضَاهُ.

١٣١- وَقَالَ تَعَالى: {قُل لِّلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ} قِيلَ: إِنَّهُمْ فَارِسُ، وَقِيلَ: الرُّومُ، وَقِيلَ: هَوَازِنُ، وَثَقِيفُ، وَغَطَفَانُ، يَوْمَ حُنَيْنٍ، وَقِيلَ: بَنُو حَنِيفَةَ، قَوْمُ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّاب، وَالْمُهِمُّ أَنَّهُ وَقَعَ كَمَا أَخْبَرَ اللهُ.

١٣٢- وَقَالَ تَعَالى: {وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنكُمْ} إِلى قَوْلِهِ: {وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً} وَسَوَاءٌ كَانَ هَذَا خَيْبَرَ، أَوْ مَكَّةَ، فَقَدْ فُتِحَتْ وَأخِذَتْ كَمَا وَقَعَ بِهِ الْوَعْدُ سَوَاءً بِسَوَاءٍ.

<<  <  ج: ص:  >  >>