للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الْغَرْبَ فَمَا لَبِثَ أَنْ أرْوَاهُ حتَّى قَالَ الرَّجُلُ: غَرِقَتْ عَلَيَّ حَائِطِي، فَاخْتَارَ مِائَةَ تَمْرَةٍ فَأَكَلَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ حتَّى شَبِعُوا.

ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِ مِائَةَ تَمْرَةٍ كَمَا أَخَذَهَا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِي فِي الْكَبِيرِ.

اللَّهُمَّ أَحْسِنْ عَاقِبَتِنَا فِي الأُمُورِ كُلِّهَا وَأَجِرْنَا مِنْ خِزْي الدُّنْيَا وَعَذَابِ الآخِرَةِ وَاغْفِرْ لَنَا ولِوالديْنَا وَلِجَمِيعِ المُسْلِمِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحّمَّد وَعَلَى آلهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعيِنَ.

(فَصْلٌ) ١٢٠- وَمِنْهَا مَا رَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ أَنَّ أَبَا ذَرٍّ تَبَعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا، فَجَلَسَ قَالَ: فَجَلَسْتُ عِنْدَهُ، فَقَالَ: ((يَا أَبَا ذَرّ: مَا جَاءَ بِكَ)) ؟ قُلْتُ الله وَرَسُوله، فَجَاءَ أَبُو بَكْرِ فَسَلَّمَ وَجَلَسَ عَنْ يَمِينِه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ: ((مَا جَاءَ بِكَ يَا أَبَا بَكْر)) ؟ قَالَ: الله ورسوله، فَجَاءَ عُمَرُ، فَجَلَسَ عَنْ يَمِينِ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: ((يَا عُمَرُ مَا جَاءَ بِكَ)) ؟ قَالَ: الله ورسوله، ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ، فَجَلَسَ عَنْ يَمِينِ عُمَرُ، فَقَالَ: ((يَا عُثْمَانُ مَا جَاءَ بِكَ)) ؟ قَالَ: الله ورسوله، فَتَنَاوَلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْعَ حَصَيَاتٍ، أَوْ تِسْعَ حَصَيَاتٍ، فَسَبَّحْنَ فِي يَدِهِ، حتَّى سَمِعْتُ لَهُنَّ حَنِينًا كَحَنِينِ النَّحْلِ.

ثُمَّ وَضَعَهُنَّ فَخَرَسْنَ، ثُمَّ وَضَعَهُنَّ فِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ فَسَبَّحْنَ فِي يَدِهِ حتَّى سَمِعْتُ لَهُنَّ حَنِينًا كَحَنِينِ النَّحْلِ، ثُمَّ وَضَعَهُنَّ فَخَرَسْنَ ثُمَّ تَنَاوَلَهُنَّ فَوَضَعَهُنَّ فِي يَدِ عُمرَ فَسَبَحَّنَ فِي يَدِهِ، حتَّى سَمِعْتُ لَهُنَّ حَنِينًا كَحَنِينِ النَّحْلِ، ثُمَّ وَضَعَهُنَّ فَخَرَسْنَ ثُمَّ تَنَاوَلَهُنَّ فَوَضَعَهُنَّ فِي يَدِ عُثْمَانَ، فَسَبَحَّنَ فِي يَدِهِ، حتَّى سَمِعْتُ لَهُنَّ حَنِينًا كَحَنِينِ النَّحْلِ، ثُمَّ وَضَعَهُنَّ فَخَرَسْنَ، وَقَالَ الزُّهري يَعْنِي الْخِلافَة.

<<  <  ج: ص:  >  >>