١١٧- وَمِنْهَا مَا رَوَاهُ عَبْدُ اللهُ الْخُزَاعِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَعَانِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَرَادَ أَنْ يَبْعَثَنِي بِمَالٍ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ بِمَكَّةَ لِيَقْسِمُهُ فِي قُرَيْشٍ بَعْدَ الْفَتْحِ فَقَالَ: ((الْتَمِسْ صَاحِبًا)) . فَجَاءَنِي عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ فَقَالَ: بَلَغَنِي أَنَّكَ تُرِيدُ الْخُرُوجَ إِلى مَكَّةَ فَتَلْتَمِسُ صَاحِبًا، قُلْتُ: أَجَلْ. قَالَ: فَأَنَا لَكَ صَاحِبٌ.
فَجِئْتُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: قَدْ وَجَدْتُ صَاحِبًا قَالَ: ((مَنْ)) ؟ قُلْتُ: عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ، قَالَ: ((إِذَا هَبِطْتَ بِلادَ قَوْمِهِ فَاحْذَرْهُ فَإِنَّهُ قَدْ قَالَ الْقَائِلُ أَخُوكَ الْبَكْرِيُّ لا تَأْمَنْهُ)) . فَخَرَجْنَا حتَّى إِذَا كُنَّا بالأَبْوَاءَ قَالَ: إِنِّي أُرِيدُ حَاجَةً إِلَى قَوْمِي وَوَدِدْتُ أَنْ تَلَبَّثْ لِي قَلِيلاً، فَقُلْتُ: انْصَرِفْ رَاشِدًا فَلَمَّا وَلَّى ذَكَرْتُ قَوْلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَدَدْتُ عَلَى بَعِيرِي فَخَرَجْتُ أُوضِعُهُ حتَّى إِذَا كُنْتُ بَالأَصَافِرِ إِذَا هُوَ يُعَارِضُنِي فِي رَهْطٍ فَأَوْضَعْتُ فَسَبَقْتُهُ فَلَمَّا رَآنِي جَاءَنِي فَقَالَ: قَدْ كَانَتْ لِي إِلَى قَوْمِي حَاجَةٌ، قُلْتُ: أَجَلْ وَمَضَيْنَا حتَّى قَدِمْنَا مَكَّةَ فَدَفَعْتُ الْمَالَ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ.
١١٨- وَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الْبُخَارِي وَمُسْلِمٌ أَنَّ ابنَ مَسْعُودٍ سُئِلَ مَنْ آذَنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْجِنِّ لَيْلَةَ اسْتَمَعُوا الْقُرْآنَ فَقَالَ: آذَنَتْ بِهِمْ شَجَرَةٌ.
١١٩- وَمِنْهَا مَا ذَكَرَهُ أَبُو رَجَاءَ قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَائِطًا لِبَعْضِ الأَنْصَارِ فَقَالَ لَهُ: ((مَا تَجْعَلُ لِي إِنْ أروَيْتُ حَائِطَكَ هَذَا)) ؟ قَالَ لَهُ: إِنِّي أَجْهَدُ أَرْوِيهُ فََلا أُطِيقُ، قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((تَجْعَلُ لِي مِائَةَ تَمْرَةٍ اخْتَارُهَا مِنْ تَمْرِكَ)) ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَخَذَ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute