عَيْنَيْهِ فَأَرْسَلُوا إِلَيْهِ فَأُتِيَ بِهِ فَبَصَقَ فِي عَيْنَيْهِ وَدَعَا لَهُ فَبَرَأَ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ وَجَعٌ، فَأَعْطَاهُ الراية فَقَالَ: ((انْفُذْ عَلَى رِسْلِكَ حتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلَامِ وَأَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَقِّ اللهِ تَعَالى فِيهِ فَوَاللهِ لأَنْ يَهْدِيَ اللهُ بِكَ رَجُلاً وَاحِدًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ حُمْرُ النَّعَمِ)) . فَفَتَحَ اللهُ عَلَى يَدَيْهِ فَكَانَ كَمَا قَالَ.
١٠٩- وَمِنْ ذَلِكَ نَعْيُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْدًا، وَجَعْفَرًا وَابْنَ رَوَاحَةَ، فَقَدْ رَوَى الْبُخَارِي عَنْ أَنَسٍ بنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَعَى زَيْدًا وَجَعْفَرًا وَابْنَ رَوَاحَةَ لِلنَّاسِ، قَبْلَ أَنْ يَأْتِي خَبَرُهُمْ فَقَالَ: ((أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَها جَعْفَرٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَها ابْنُ رَوَاحَةَ فَأُصِيبَ، وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ، حتَّى أَخَذَ الراية سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللهِ)) . يَعْنِي خَالِدَ بنَ الْوَلِيدِ، حتَّى فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِمْ.
شِعْرًا: ... تَشَاغَلَ قَوْمُ بِدُنْيَا هُمُوا ... وَقَوْمُ تَخَلَّوْا لِمَوْلاهُمُوا
فَالْزَمَهُمْ بَابَ مَرْضَاتِهِ ... وَعَنْ سَائِرِ الْخَلْقِ أَغْنَاهُمُوا
إِذَا ذُكِّرُوا بِالَّذِي أَسْلَفُوا ... أَذَابَ الْقُلُوبَ وَأَبْكَاهُمُوا
فَمَا يَعْرفُون سوى حُبِّهِ ... فَوَالَوْا الإِلهَ وَوَالاهُمُوا
يَصُفُّونَ بِاللَّيْلِ أَقْدَمَهُمْ ... وَعَيْنُ الْمُهَيْمِنِ تَرْعَاهُمُوا
فَطُوبَى لَهُمْ ثُمَّ طُوبَى لَهُمْ ... إِذَا بِالتَّحِيَّةِ حَيَاهُمُوا
اللَّهُمَّ وَفِّقْنَا لِقَوْلِ الْحَقِّ وَاتِّبَاعِهِ وَخَلِّصْنَا مِنْ وَسَاوِسِ قُلُوبَنَا الْحَامِلَةِ عَلَى التَّورُّطِ فِي هُوَّةِ الْبَاطِلِ وَإِبْتِدَاعِهِ وَاجْعَلْ إِيمَانَنَا إِيمَانًا خَالِصًا صَادِقًا قَوِيًّا وَكُنْ لَنَا مُؤَيَّدًا وَلا تَجْعَلْ لِفَاجِرٍ عَلَيْنَا يَدًا وَاجْعَلْ عَيْشَنَا عَيْشًا رَغَدًا. وَلا تُشْمِتْ بِنَا عَدُوًّا وَلا حَاسِدًا وَارْزُقْنَا فِي مَحَبَّتِكَ عِلْمًا نَافِعًا وَرِزْقًا وَاسِعًا وَعَمَلاً مُتَقَبِّلاً وَحِفْظًا كَامِلاً وَفَهْمًا ذَكِيًّا
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute