مِنْهُمْ أَحَدًا ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ:
فَلَسْتُ أُبَالِي حِينَ أُقْتَلُ مُسْلِمًا
عَلَى أَيِّ جَنْبٍ كَانَ للهِ مَصْرَعِي
وَذَلِكَ فِي ذَاتِ الإِلَهِ وَإِنْ يَشَأْ
يُبَارِكْ عَلَى أَوْصَالِ شِلْوٍ مُمَزَّعِ
آخر: ... (ولا غُروَ بِالأَشْرَافِ إِنْ ظَفِرَتْ بِهِمْ
كِلابُ الأَعَادِي مِنْ فَصِيحٍ وَأَعْجَمِ)
(فَحَرْبَةُ وَحْشِي سَقَتْ حَمْزَةَ الرَّدَى
وَمَوْتَ عَلِيٍّ مِنْ حُسَامِ ابنِ مُلْجِمِ)
ثُمَّ قَامَ إِلَيْهِ أَبُو سِرْوَعَةَ، عُقْبَةُ بْنُ الْحَارِثِ فَقَتَلَهُ، وَكَانَ خُبَيْبٌ هُوَ سَنَّ لِكُلِّ مُسْلِمٍ قُتِلَ صَبْرًا الصَّلاةَ، وَأَخْبَرَ َالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابَهُ يَوْمَ أُصِيبُوا خَبَرَهُمْ، وَبَعَثَ نَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَى عَاصِمِ بْنِ ثَابِتٍ، حِينَ حُدِّثُوا أَنَّهُ قُتِلَ، أَنْ يُؤْتَوْا بِشَيْءٍ مِنْهُ، يُعْرَفُ، وَكَانَ قَتَلَ رَجُلاً عَظِيمًا مِنْ عُظَمَائِهِمْ، فَبَعَثَ اللهُ لِعَاصِمٍ مِثَالَ الظُّلَّةِ مِنْ الدَّبْرِ فَحَمَتْهُ مِنْ رُسُلِهِمْ فَلَمْ يَقْدِرُوا أَنْ يَقْطَعُوا مِنْهُ شَيْئًا، وَالشَّاهِدُ فِي إِخْبَارِ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابَهُ يَوْمَ أُصِيبُوا.
١٠٨- وَمِنْ ذَلِكَ إِخْبَارُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَأَنَّ عَلِيَّ بنَ أَبِي طَالِبٍ يَفْتَحُ اللهُ عَلَى يديه خَيْبَرَ.
فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ سَهْلٌ بْنَ سَعْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أنَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ: ((لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلاً يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ يُفْتَحُ الله عَلَى يَدَيْهِ)) . فَبَاتَ النَّاسُ يَدوِكُونَ لَيْلَتَهُمْ، أَيُّهُمْ يُعْطَى فَقَالَ: ((أَيْنَ عَلِيٌّ بنُ أَبِي طَالِبٍ)) ؟ فَقِيلَ: هُوَ يَشْتَكِي
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute