للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إِلَيْهِمَا)) قَالَ أبُو هرَيْرة، فَمَا خَلَقَ اللَّهُ مُؤْمِناً يَسْمَعُ بِي وَلَا يَرَانِي أَوْ يَرَى أُمِّي إِلا وَهُوَ يُحِبُّنِي.

١٠٢- وَمنهَا قِصَّةٌ أخرى، مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ وهِي مَا وَرَدَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَسْمَعُ مِنْكَ حَدِيثاً كَثِيراً فَأَنْسَاهُ فَقَالَ ((ابْسُطْ رِدَاءَكَ)) فَبَسَطْتُهُ، ثُمَّ قَالَ ضُمَّهُ فَضَمَمْتُهُ، فَمَا نَسِيتُ حَدَّثَنَا بَعْدَهُ، رواه البخاري.

وَقَالَ الإمام أحمد حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ إِنَّكُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يُكْثِرُ الْحَدِيثَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَاللَّهُ الْمَوْعِدُ إِنِّني كُنْتُ امْرَأً مِسْكِيناً، أصْحَبُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مِلْءِ بَطْنِي، وَكَانَ الْمُهَاجِرُونَ يَشْغَلُهُمْ الصَّفْقُ في الْأَسْوَاقِ، وَكَانَتْ الْأَنْصَارُ يَشْغَلُهُمْ الْقِيَامُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ، فَحَضَرْتُ مِنْ رَسُولِ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْماً مَجْلِساً، فَقَالَ ((مَنْ يَبْسُطْ رِدَاءَهُ حتَّى أَقْضِيَ مَقَالَتِي ثُمَّ يَقْبِضْهُ إِلَيْهِ فَلَنْ يَنْسَى شَيْئاً سَمِعَهُ مِنِّي)) فَبَسَطْتُ بُرْدَةً عَلَيَّ حتَّى قَضَى مَقَالَتَهُ، ثُمَّ قَبَضْتُهَا إِلَيَّ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بيدِهِ، مَا نَسِيتُ شَيْئاً سَمِعْتُهُ مِنْهُ بَعْدَ ذَلِك.

اللَّهُمَّ ثبت محبتك في قلوبنا وقوها ونور قلوبنا بنور الإيمان واجعلنا هداةً مهتدين وتوفنا مسلمين وألحقنا بالصالحين واغفر لنا ولوالدينا

اللَّهُمَّ وفقنا لما وفقت إليه القوم وأيقظنا من سنة الغفلة والنوم وارزقنا الاستعداد لذلك اليوم الَّذِي يربح فيه المتقون اللَّهُمَّ وعاملنا بإحسانك وجُدْ علينا بفضلك وامتنانك واجعلنا من عبادك الَّذِينَ لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، اللَّهُمَّ ارحم ذلنا بين يديك واجعل رغبتنا فيما لديك، ولا تحرمنا بذنوبنا، ولا تطردنا بعيوبنا، وَاغْفِرْ لَنَا ولِوالديْنَا وَلِجَمِيعِ المُسْلِمِينَ الأحْيَاءِ

<<  <  ج: ص:  >  >>