.. يَا قَوْمُ لَوْ هَاجَرْتُمُوا لَرَأَيْتُمُ
أَعْلامَ طَيْبَةَ رُؤْيَةً بِعِيَانِ
وَرَأَيْتُمُ ذَاكَ اللِّوَاءَ وَتَحْتَهُ الرُّ
سْلُ الْكِرَامُ وَعَسْكَرُ الْقُرْآنِ
أَصْحَابَ بَدْرٍ وَالأُولَى قَدْ بَايَعُوا
أَزْكَى الْبَرِيَّةِ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ
وَكَذَا الْمُهَاجِرَةُ الأُولَى سَبَقُوا كَذَا الْ
أَنْصَارُ أَهْلُ الدَّارِ وَالإِيمَانِ
وَالتَّابِعُونَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ وَسَا
لِكُ هَدْيِهِمْ أَبَدًا بِكُلِّ زَمَانِ
لَكِنْ رَضِيتُمْ بِالأَمَانِي وَابْتُلِيتُمْ
بِالْحُظُوظِ وَنَصْرَةِ الإِخْوَانِ
بَلْ غَرَّكَمْ ذَاكَ الْغُرُورُ وَسَوَّلَتْ
لَكُمْ النُّفُوسُ وَسَائِسَ الشَّيْطَانِ
وَنَبَذْتُمْ غِلَّ النُّصُوصِ وَرَاءَكُمْ
وَقَنِعْتُمُ بِقَطَارَةِ الأَذْهَانِ
وَتَرَكْتُمُ الْوَحْيَيْنَ زُهْدًا فِيهِمَا
وَرَغِبْتُمُ فِي رَأْيِ كُلِّ فُلانِ
وَعَزَلْتُمُ النَّصَّيْنِ عَمَّا وُلِّيَّا
لِلْحُكْمِ فِيهِ عَزْلَ ذِي عُدْوَانِ
وَزَعَمْتُمُ أَنَّ لَيْسَ يَحْكُم بَيْنَنَا