للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَاغْفِرْ لَنَا ولِوالديْنَا وَلِجَمِيعِ المُسْلِمِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّد وَعَلَى آلهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعيِنَ.

قَالَ ابن القيم رحمه الله تعالى:

يَا قَوْمُ فَرْضُ الْهِجْرَتَيْنِ بِحَالِهِ

واللهِ لَمْ يُنْسَخْ إِلَى ذَا الآنِ

فَالْهِجْرَةُ الأُولَى إِلَى الرَّحْمَنِ بِالْ

إِخْلاصِ فِي سِرٍّ وَفِي إِعْلانِ

حَتَّى يَكُونَ الْقَصْدُ وَجْهُ اللهِ بِالْ

أَقْوَالِ وَالأَعْمَالِ وَالإِيمَانِ

وَيَكُونُ كُلُّ الدِّينِ لِلرَّحْمَنِ مَا

لِسِوَاهُ شَيْءٌ فِيهِ مِنْ إِنْسَانِ

وَالْحُبُّ وَالْبُغْضُ اللَّذَيْنِ هُمَا لِكُلِّ م

وَلايَةٍ وَعَدَاوَةٍ أَصْلانِ

للهِ أَيْضًا هَكَذَا الإِعْطَاءُ وَالـ

ـمَنْعُ اللَّذَانِ عَلَيْهِمَا يَقِفَانِ

وَاللهِ هَذَا شَطْرُ دِينِ اللهِ وَالتَّـ

ـحْكِيمِ لِلْمُخْتَارِ شَطْرٌ ثَانِ

وَالْهِجْرَةُ الأُخْرَى إِلَى الْمَبْعُوثِ بِالْ

إِسْلامِ وَالإِيمَانِ وَالإِحْسَانِ

أَتَرَوْنَ هَذي هِجْرَةَ الأَبْدَانِ لا

وَاللهِ بَلْ هِيَ هِجْرَةٌ الإِيمَانِ

قَطْعُ الْمَسَافَةِ بِالْقُلُوبِ إِلَيْهِ فِي

<<  <  ج: ص:  >  >>