للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فِيهِمْ، فَنَادَانِي مَلَكُ الْجِبَالِ، فَسَلَّمَ عَلَيَّ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّد إِنَّ اللَّهَ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ، وَأَنَا مَلَكُ الْجِبَالِ، وَقَدْ بَعَثَنِي رَبِكَ إِلَيْكَ لِتَأْمُرَنِي بِأَمْرِكَ، فَمَا شِئْتَ، إِنْ شِئْتَ أُطْبِقَتُ عَلَيْهِمْ الْأَخْشَبَيْنِ)) فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((بَلْ أَرْجُو، أَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ مِنْ أَصْلَابِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ وَحْدَهُ، لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً)) متفق عليه.

٥٨- وَمِنْ ذَلِكَ ما وَرَدَ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ

صَعِدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِرَاءً، فَتَحَرَّكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْكُنْ حِرَاءُ، ومَعَه َأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وعبدُ الرحمن بنُ عوف، وَالزُّبَيْرُ، وَطَلْحَةُ، وسعيد فَتَحَرَّكَ الجبلُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْكُنْ حِرَاءُ،

فَلَيسَ عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ، أَوْ صِدِّيقٌ، أَوْ شَهِيدٌ، فَسَكَنَ الجَبَلُ.

٥٩- ومن أعلام نبوته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه بعث خالد بن الوليد من تبوك، في أربع مائة وعشرين فارساً إلى أكيدر دومة الجندل، من كندة فَقَالَ خالد يَا رَسُولَ اللهِ، كيف لي به وسط بلاد كلب، وإنما أنا في عدد يسير، فَقَالَ ستجده يصيد البقر، فتأخذه فخرج خالد حتَّى إذا كان من حصنه بمنظر العين، في ليلة مقمرة صافية، وهو على سطح له، من شدة الحر، مع امرأته، فأقبلت البقر، تحك بقرونها باب الحصن، فَقَالَ أكيدر دومة: والله ما رأيت بقراً جاءتنا ليلاً غير هذه الليلة، لقد كنت أضمر لها الخيل، إذا أردتها شهراً أو أكثر، ثم نزل فركب بالرجال، والآلة، فلما فصلوا من الحصن، وخيل خالد تنظر إليهم، لا يصهل منها فرس، ولا يتحرك، فساعة فصل، أخذته الخيل، فاستؤسر أكيدر دومة.

اللَّهُمَّ ثبت محبتك في قلوبنا وقوها وألهمنا ذكرك وشكرك وأرزقنا صيانة أوقاتنا وحفظها عن المعاصي ووفقنا لشغلها بالباقيات الصالحات

<<  <  ج: ص:  >  >>