.. وَابْنُ عَمِّكَ لا تَقْطَعْ مَوَدَّتُهُ ... وَصَلْ قَرَابَتُهُ فِي اللهِ وَالرَّحِمِ
وَإِنْ أَتَاكَ إِذَا نَابَتْكَ ناَئِبَةٌ ... مَطْلَعِ الرَّأْسِ عَارِ مٌحْتَشِمِ
فَذَاكَ أَفْضَلُ مِنْ أَخٍ وَمِنْ وَلَدٍ ... تَعْزُو بِهِ النَّفْس وَالأَمْوَال وَالْهِمَمِ
وَالْمَجْدُ لا يَنْبَغِي إِلا بِأَرْبَعَةٍ ... بِالسَّيْفِ وَالرُّمْحِ وَالأَمْوَالِ وَالْفِهْمِ
وَإِنْ تَقَدَّمْتَ يَا هَذَا عَلَى نَفَرٍ ... فَكُنْ عَلَيْهُمْ كَمِثْلِ الْوَالِدِ الرَّحِمِ
وَاطْلُبْ رِضَاهُمْ إِذَا طَاعُوكَ وَاجْتَهَدُوا ... وَإِنْ عَصَوْكَ فَفَارِقْهُمْ وَلا تُقِمِ
وَاقْبَلْ مَعَاذِيرِ مَنْ أَتَاكَ مُعْتَذِرًا ... فَالْعُذْرِ يُقْبَلُ عِنْدَ السَّيِّدِ الْحُثَمِ
مَا كُلُّ مَنْ وَلَدَتْهُ الأُمِ قِيلَ أَخٌ ... وَلَوْ أَفَادَكَ بِالدِّيَاتِ وَالْخَدَمِ
أَخُوك فِي النَّاسِ مَنْ وَافَاكَ فَاحْفَظْهُ ... وَمَنْ يُوَاسِيكَ عِنْدَ الْعُسْرِ وَالْعَدَمِ
وَإِنْ مَدَحْتَ فَلا تَهْدِ الْقَرِيضَ إِلَى ... بَخِيلِ قَوْمٍ وَضِيعٍ غَيْرِ مُحْتَشِمِ
إِنْ جِئْتَ تَقْصُدُهُ أَرْخَى مَشَافِرَهُ ... كَأَنَّ شِدْقَيْهُ مَنْفُوذَيْنَ بِالْوَرَمِ
اقْصُدْ بِمَدْحِكَ ذَا فَضْلٍ وَذَا كَرَمٍ ... يَلْقَاكَ والْوَجْهِ بَسَّامٍ بِلا قَتَمِ
يَكْفِيكَ مِنْهُ الْقَلِيل أَنْتَ قَابِلَهُ ... مَعَ الْبَشَاشَةِ وَالأَرْزَاقِ بِالْقَسَمِ
وَإِنْ وَعَدْتَ فَاوَفْ مَا وَعَدْتَ بِهِ ... فَالْوَعْدُ دِينٌ عَلَى ذِي نَخْوَةِ لَزِمِ
واصْدُقْ فَإِنَّ حَدِيثَ الصِّدْقِ مَكْرَمَةٌ ... فاَلصِّدْقِ يُنَجِّيكَ عِنْدَ الله ِوَالأُمَمِ
وَلِلْكَذُوبِ عُيُوبٌ إِنَّ صَاحِبَهَا ... وَإِنْ تَحَدَّثَ صِدْقًا بِالتُّهَمِ
وَلا تَفَرِّطُ فِي جَارٍ وَلا نَسَبٍ ... واَعْلَمْ أَنَّهُمَا فِي أَكْبَرِ الأُمَمِ
وَالسَّيْفُ وَالرُّمْحُ مَقْرُونَانِ فِي قَرْنٍ ... وَالسَّيْفُ أَصْدَقُ أَنباءِ مِنَ الْحِكَمِ
وَإِنْ خَشِيتَ مِنَ السُّلْطَانِ نَائِبَةً ... فَالْبُعْدُ أَسْلَمُ لِلأَعْنَاقِ وَالْهِمَمِ
فَالنَّارُ تُحْرَقُ مَنْ يَدْنُو بِجَانِبِهَا ... وَإِنْ تَبَاعَدَ عَنْهَا فَازَ بِالسَّلَمِ
وَإِنْ تَزَوَجْتَ يَا هَذَا فَكُنْ حَفِظًا ... وَكُنْ غَيُورًا وَلا تُفْسِحْ لَهَا قِدَمِ