.. وَسَابِقْ الْخَيْلِ أَكْرِمْهَا مُحَافَظَةً ... فَإِنَّهَا عِدَّةٌ لِلْمَاجِدِ الْفَهِمِ
وَلا تُوَاكِلْ إِمَارَةً تَقُومُ بِهَا ... عَنْدَ الْعَلِيقِ وَلا وَغْدًا مِنَ الْخَدَمِ
وَإِنْ مَلَكْتَ فَكُنْ بِالْعَدِلِ مُتَزِرًا ... وَاحْذَرْ سِهَامَ الدُّجَى فِي حَنْدَسِ الظُّلَمِ
فَرُبَّ دَعْوَةِ مَظْلُومٍ تُصَادِفُهَا ... إِجَابَةٌ بِزَوالِ الْمُلْكِ وَالنِّعَمِ
وَاحْفَظْ نَصِيحَةَ مَنْ تَنْفَعْ نَصِيحَتُهُ ... وَالْبَدْلَ جَازِيهِ بِالتَّأْدِيبِ وَالْكَرَمِ
وَإِنْ دَنَوْتَ مِنْ السُّلْطَانِ وَارْتَفَعَتْ ... بِكَ الْمَرَاتِبُ لا تَأْمَنْ مِنَ النِّقَمِ
إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا حَبَوْكَ وَاجْتَهَدُوا ... هُمْ يُتْبِعُوكَ لَهُمْ فِي سَائِرِ الْخَدَمِ
وَإِنْ جَفَوْتَ سَقُوكَ السُّمَّ وَاحْتَقَرُوا ... مَا كُنْتَ تَصْنَعُ مِنْ خَيْرٍ وَمِنْ كَلِمِ
وَاحْذَرْ مِنْ الْبَغْيِ إِنَّ الْبَغْيَ مَنْقَصَةٌ ... عَوَاقِبُ الْبَغْيَ لا تُبْقِي وَلا تَدُمِ
وَإِنْ نَبَا مَنْزِلٌ يَوْمًا فَفَارِقُهُ ... لا خَيْرَ فِي الْمَنْزِلِ الْمُسْتَوْبِلِ الْوَخَمِ
أَرْضٌ بِأَرْضٍ وَإِخْوَانٍ بِمِثْلِهِمِ ... وَالرِّزْقُ يَأَتِي لَمَنْ يَسْعَى وَمَنْ يَقُمِ
وَانْهَضْ فَإِنَّ بِلادَ اللهِ وَاسِعَةٌ ... طٌولاً وَعَرْضًا وَمَا ضَاقَتْ لِمُقْتَحِمِ
وَإِنْ تَغَيَّرَ يَوْمًا مَنْ تُصَاحِبُهُ ... عَنْ وِدِّهِ وَبَدَا بِالصَّدِّ وَالصَّمَمِ
فَلا تُعَاتِبُهُ يَوْمًا بَلْ فَفَارِقُه ... لَيْسَتْ مُعَاشَرَةِ الأَرْذَالِ بِاللَّزَمِ
لا خَيْرَ فِي صَاحِبٍ تَبْدُو قَبَائِحُهُ ... بَعْدَ الْجَمِيلِ بِوَجْهٍ عَابِسٍ وَخِمِ
وَاعْلَمْ بِأَنَّ الرِّبَا فِي الْمَالِ يَمْحَقُهُ ... وَالرِّبْحُ مِنْ وَجْهِ حِلٍّ غَيْر مُتَّهَم
وَلا تُعَامِل لِمَخْلُوقٍ مُعَامَلَةٍ ... إِلا بِخَط شُهُودٍ يُقْتَدَى بِهِمُ
وَلِلدَّرَاهِيمِ فِي الْحَاجَاتِ مَنْفَعَةٌ ... نِعْمَ الصَّدِيقُ وَلا يُخْشَى مِنْ الْعَدَمِ
وَإِنْ تَدَايَنْتَ دَيْنًا لا تَكُنْ مَطِلاً ... فَإِنَّ حُسْنَ الْوَفَا مَقْرُونٌ بِالكَّرَمِ
أَتَأْخُذُ الدَّينَ حُلْوًا عِنْدَ حَاجَتِهِ ... وَعِنْدَ وَقْتِ الْقَضَاةَ فيه بِالْكَظِمِ
لا تَحْمِدَنَّ امْرِأ حَتَّى تُجِرِّبه ... وَلا تَذُمَّنهُ فِي الْعُسْرِ وَالْعَدَمِ