والمقْصُودُ: أنَّهُ أرادَ أنْ يرْوِيَ حديثًا مِنْ كِتَابٍ غَابَ عنْهُ مُدَّةً بِإِعَارَةٍ أوْ ضَيَاعٍ، أوْ سرِقَةٍ، ولَوْ طالَتِ الغَيْبَةُ، بِشَرْطِ عدمِ التغْيِيرِ، كما أشارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ: (إِنْ يَكُ التَّغْيِيرُ) أيْ: تبديلُ ذلِكَ الأصلِ (يَنْدُرُ) أيْ: يَقِلُّ.
والمقصودُ: أنَّ الغالِبَ على الظَّنِّ سلامَتُهُ مِنْهُ، (أَوْ) أرادَ روايةَ حدِيثٍ شَخْصٌ (أُمِّيٌّ) هُوَ الَّذِي لا يُحْسِنُ الكتابَةَ، (اوْ) أرادَ رِوَايَةَ حديثٍ شخصٌ (ضَرِيرُ) الذاهِبُ البَصَرِ.
٤٨٧ - يَضْبِطْهُمَا مُعْتَمَدٌ مَشْهُورُ … فَكُلَّ هَذَا جَوَّزَ الْجُمْهُورُ
٤٨٨ - وَمَنْ رَوَى مِنْ غَيْرِ أَصْلِهِ بِأَنْ … يَسْمَعَ فِيهَا الشَّيْخُ أَوْ يُسْمِعَ لَنْ
[٤٨٧] (يَضْبِطُهُمَا) يعْنِي: أنه يضبط للأمِّي والضَّرِيرِ ما سَمِعَاهُ (مُعْتَمَدٌ) أيْ: ثِقَةٌ يَعتَمِدَانِ عليْهِ (مَشْهُورُ) صِفَةٌ لِـ «معْتَمَد» (فَكُلَّ هَذَا) أيْ: كُلَّ ما ذَكَرْنَاهُ (جَوَّزَ الْجُمْهُورُ) أيْ: جَوَّزَ الرِّوَايَةَ بِه جُلُّ العلماءِ المُحَقِّقِينَ.
[٤٨٨] (وَمَنْ رَوَى) أيْ: أرادَ الرِّوَايَةَ (مِنْ) نسخَةٍ (غَيْرِ أَصْلِهِ) أيْ: سَمَاعِهِ، يَعْنِي: أنَّهَا ليْسَتْ مِمَّا سمِعَهَا على شيْخِهِ، ولا هي مُقَابَلَةٌ (بِأَنْ يَسْمَعَ فِيهَا) أيْ: يسْمَعَ في تلكَ النُّسْخَةِ التي أرادَ الرِّوايَةَ عنهَا (الشَّيْخُ) الذي سمعَ هُوَ عليْهِ في نسخةٍ خِلَافِهَا على الشَّيْخِ الأعْلَى (أَوْ يُسْمِعَ) أيْ:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.