٤٢٠ - أَوْ لا، فَقِيلَ لا تَصِحُّ وَالأَصَحّْ … صِحَّتُهَا، بَلْ وَإِجَازَةً رَجَحْ
٤٢١ - وَيَكْتَفِي الْمَكْتُوبُ أَنْ يَعْرِفَ خَطّْ … كَاتِبِهِ، وَشَاهِدًا بَعْضٌ شَرَطْ
[٤٢٠] (أَوْ لا) أي: لم يُجِزِ الشَّيخُ بأنْ جرَّدَ الكتابةَ عنِ الإجازةِ، (فَـ) فيهِ اختلافٌ بينَ العلماءِ علَى قولينِ، (قِيلَ) إنَّها (لا تَصِحُّ) كالمناولةِ المجرَّدةِ، ولكنَّ هذَا القولَ غلطٌ، (وَالأَصَحّ) من القولَينِ المشهورُ بينَ أهلِ الحديثِ المتقدِّمينَ والمتأخِّرينَ، (صِحَّتُهَا) أي: الكتابةِ المجرَّدةِ عن الإجازةِ، (بَلْ وَإِجَازَةً رَجَحْ) يعنِي: أنَّ الكتابةَ المجرَّدةَ عن الإجازةِ تكونُ أقوَى من الإجازةِ بغيرِ كتابةٍ عندَ بعضِهِم.
[٤٢١] (وَيَكْتَفِي الْمَكْتُوبُ) إليهِ في الرِّوايةِ بالكتابةِ، (أَنْ يَعْرِفَ) بنفسِهِ، وكذَا بإخبارِ ثقةٍ معتمَدٍ (خَطّ كَاتِبِهِ) أي: يكتفِي المكتوبُ إليهِ بمعرفةِ خطِّ الكاتبِ، وإنْ لم تَقُمْ بيِّنةٌ علَى ذلكَ، (وَشَاهِدًا) أي: قيامُ بيِّنةٍ تشهدُ علَى ذلكَ الخطِّ بالرُّؤيةِ أو الإقرارِ، (بَعْضٌ) من العلماءِ، (شَرَطْ) يعنِي أنَّ بعضَ العلماءِ شرَطَ وجودَ بيِّنةٍ علَى ذلكَ الخطِّ؛ لأنَّ الخطَّ يشبِهُ الخطَّ بحيثُ لا يتميَّزُ أحدُهما عنِ الآخرِ.
قالَ ابنُ الصَّلاحِ -رحمه الله-: إنَّه غيرُ مرضيٍّ؛ لنُدرةِ ذلكَ اللَّبسِ، فإنَّ الظَّاهرَ أنَّ خطَّ الإنسانِ لا يشتبِهُ بغيرِهِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.