ثمَّ بيَّنَ -رحمه الله- النَّوعَ الخامسَ بقولِهِ:
٤١٨ - خَامِسُهَا: كِتَابَةُ الشَّيْخِ لِمَنْ … يَغِيبُ أَوْ يَحْضُرُ أَوْ يَأْذَنُ أَنْ
٤١٩ - يَكْتُبَ عَنْهُ، فَمَتَى أَجَازَا … فَهِي كَمَنْ نَاوَلَ حَيْثُ امْتَازَا
[٤١٨] (خَامِسُهَا) أي: خامسُ وجوهِ التَّحمُّلِ، (كِتَابَةُ الشَّيْخِ) بشيءٍ من مرويِّهِ، حديثًا فأكثرَ، ويرسِلُه إلى الطَّالبِ مع ثقةٍ، مُؤتَمَنٍ، (لِمَنْ يَغِيبُ) أي: لشخصٍ يغيبُ عن مجلسِ الشَّيخِ (أَوْ يَحْضُرُ) مجلسَهُ سواءٌ كانَتِ الكتابةُ بنفسِه، وهوَ أعلَى، (أَوْ) غيرِه بأنْ (يَأْذَن) له (أَنْ):
[٤١٩] (يَكْتُبَ عَنْهُ) أي: يكتُبَ عن الشَّيخِ، يعنِي: أنَّه أمَرَ مَن يكتبُ عنهُ لشخصٍ غائبٍ أو حاضرٍ، سواءٌ كانَ لضرورةٍ أم لا، وسواءٌ سُئِلَ في ذلكَ أم لا، (فَمَتَى أَجَازَا) بألفِ الإطلاقِ، أي: الشَّيخُ بخطِّهِ، أو بإذنِهِ بقولِهِ: أجَزتُ لكَ ما كتبتُه لكَ، أو ما كتبتُ بهِ إليكَ. (فَهِي كَمَنْ نَاوَلَ) أي: الكتابةُ المقرونةُ بالإجازةِ منزلةٌ منزلةَ مَن نَاوَلَ كتابَهُ للطَّالبِ معَ الاقترانِ بالإجازةِ، (حَيْثُ امْتَازَا) بألفِ الإطلاقِ، أي: تميَّزَ هذَا الفعلُ بسببِ اقترانِهِ بالإجازةِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.