(الْقَلْبُ) الآتي في البابِ التالِي، (وَالشُّذُوذُ) المتقدِّمُ (عَنْ) خُفِّفَت للوزنِ، أي: ظهْرِ القلبِ، (وَالاِضْطِرَابُ) الذي نحن في مَبحَثِه، (فِي الصَّحِيحِ وَالْحَسَنْ).
وحاصلُ المعنى: أنَّ القلبَ والشُّذوذَ والِاضطِرابَ وُجِدَ في قسمِ الصحيحِ والحسنِ؛ فعلى هذا فقولُهم: إنَّ الاضطِرابَ موجِبٌ لضَعفِ الحديثِ إنَّما هو في الأغلبِ.
٢٣٨ - وَلَيْسَ مِنْهُ حَيْثُ بَعْضُهَا رَجَحْ … بَلْ نُكْرُ ضِدٍّ أَوْ شُذُوذُهُ وَضَحْ
[٢٣٨] (وَلَيْسَ) الحديثُ الذي اختُلِفَت وُجوهُهُ (مِنْهُ) أي: منَ المُضطَرِبِ المَحكومِ عليه بالضعفِ؛ (حَيْثُ بَعْضُهَا) أيِ: الوُجوهُ (رَجَحْ) أي: زاد قوةً على غيرِه، إمَّا بالأَحفَظِيَّةِ، وإمَّا بالأكثَرِيةِ المُلازِمةِ للمَرويِّ عنه، أو غيرِهما من وُجوهِ التَّرجيحاتِ، (بَلْ نُكْرُ) بضمٍّ فسُكونٍ (ضِدٍّ) أي: نَكارةُ ضدِّه (أَوْ شُذُوذُهُ) أي: شذوذُ الضِّدِّ (وَضَحْ) أي: ظهَرَ.
وحاصلُ المعنى: أنَّ ذلك الراجِحَ لا يكونُ مُضطرِبًا، بلِ الحُكمُ له، وأنَّ ضِدَّه المَرجوحَ: إمَّا مُنكَرٌ، أو شاذٌّ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.