وحاصلُ المعنى: أنَّ الحديثَ الذي يَرويهِ اثنانِ فقطْ يسمَّى: بالعزيزِ.
ثم قال -رحمه الله-: (وَالَّذِي) أيِ: الحديثُ الذي (رَوَاهُ ثَلاثَةٌ) من الرواةِ (مَشْهُورُنَا) أي: مشهورُ المحدِّثين.
وحاصلُ المعنى: أنَّ المشهورَ عندَنا -أيُّها المحدِّثون- هو … إلخ، وإنَّما خصَّهمُ احتِرازًا منَ المشهورِ عندَ العامَّةِ، كما يأتي: هو الذي يروِيه ثلاثةٌ فأكثَرُ.
(رَآهُ) أي: المشهورَ.
١٩٤ - قَوْمٌ يُسَاوِي الْمُسْتَفِيضَ وَالأَصَحْ … هَذَا بِأَكْثَرَ، وَلَكِنْ مَا وَضَحْ
[١٩٤] (قَوْمٌ) من العلماءِ، بمعنى: ذهبوا إليه، والمعنى: أنَّه ذَهَب جماعةٌ من أئمةِ الفقهاءِ، والأصوليِّين، وبعضِ المحدِّثين إلى أنَّ المشهورَ (يُسَاوِي) في المعنى الحديثَ الذي سُمِّي (الْمُسْتَفِيضَ).
وحاصلُ المعنى: أنَّ المشهورَ هو المستفيضُ على رأيِ جماعةٍ منَ العلماءِ، لكنَّ الأصحَّ: أنَّ بينهما مُغايَرةً، كما ذَكَره بقولِه: (وَالأَصَحْ) من أقوالِ العلماءِ: أنَّ (هَذَا) أيِ: المستفيضَ يكونُ (بِأَكْثَرَ) من ثلاثةٍ، (وَلَكِنْ مَا) نافيةٌ (وَضَحْ) أي: ظهَرَ فيه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.