قَالَ: فَتَركهَا وَانْصَرف، فَقلت لَهُ خُذ حَقك، فَقَالَ: سُبْحَانَ الله أتمدحني وآخذ مِنْك
[٦٩] وَيَقُولُونَ مَا شَعرت بالْخبر، بِضَم الْعين، فيحيلون الْمَعْنى فِيهِ، لِأَن معنى مَا شَعرت بِضَم الْعين، مَا صرت شَاعِرًا، فَأَما الْفِعْل الَّذِي بِمَعْنى علمت، فَهُوَ شَعرت بِفَتْح الْعين.
وَمِنْه قَوْلهم: لَيْت شعري، أَي لَيْت علمي.
وَعند الْفراء أَن لَفْظَة شعري مصدر مثل علمي، وَفِي الْكَلَام مَحْذُوف ترك إِظْهَاره لِكَثْرَة اسْتِعْمَال هَذِه اللَّفْظَة، وَتَقْدِير الْكَلَام: لَيْت علمي، بلغه خبر فلَان.
وَقَالَ ثَعْلَب: بل الْمصدر، من شَعرت هُوَ شَعْرَة مثل فطنة، فحذفت الْهَاء مِنْهُ للإضافة، كَمَا حذفت فِي قَوْلهم للزَّوْج الأول: هُوَ أَبُو عذرا وَالْأَصْل أَبُو عذرتها، وَمثله قَوْله تَعَالَى {لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَة وَلَا بيع عَن ذكر الله وإقام الصَّلَاة} لِأَن الأَصْل إِقَامَة، فحذفت مِنْهُ الْهَاء للإضافة.
[٧٠] وَيَقُولُونَ فِي الْمَنْسُوب إِلَى الْفَاكِهَة والباقلاء والسمسم: فاكهاني وباقلاني وسمسماني فيخطئون فِيهِ لِأَن الْعَرَب لم يلْحقُوا الْألف وَالنُّون فِي النّسَب إِلَّا بأسماء محصورة زيدتا فِيهَا للْمُبَالَغَة كَقَوْلِهِم للعظيم الرَّقَبَة: رقباني وللكثيف اللِّحْيَة لحياني وللوافر
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.