الغسلين فَهُوَ مَا يسيل من صديد أهل النَّار.
وَذكر عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا أَنه قَالَ: كل مَا فِي الْقُرْآن قد عَلمته إِلَّا أَرْبَعَة أحرف: لَا أَدْرِي مَا الأواه، والحنان - مُخَفّفَة - والغسلين، والرقيم، وَقد فَسرهَا غَيره، فَقَالَ: الحنان الرَّحْمَة، وَمِنْه قَوْلهم: حنانيك، أَي رَحْمَة مِنْك بعد رَحْمَة، وَقَالُوا: الأواه الْكثير التأوه من الذُّنُوب.
وَقيل أَنه المتضرع فِي الدُّعَاء، وَقيل فِيهِ: أَنه الْمُؤمن الموقن، وَفسّر الغسلين على مَا بَيناهُ.
وَقيل فِي الرقيم أَنه الْقرْيَة الَّتِي خرج مِنْهَا أهل الْكَهْف، وَقيل: بل هُوَ اسْم الْكَلْب، وَقيل: بل هُوَ الْوَادي الَّذِي فِيهِ أهل الْكَهْف.
وَذكر الْفراء أَنه لوح من رصاص، كتب فِيهِ أَسمَاؤُهُم وأنسابهم.
[١٤٩] وَيَقُولُونَ: دَابَّة لَا تردف، وَوجه القَوْل: لَا ترادف، أَي لَا تقبل المرادفة، لِأَن مبْنى المفاعلة على الِاشْتِرَاك فِي الْفِعْل، فَهُوَ بِهَذَا الْكَلَام أليق وبالمعنى المُرَاد أعلق، وَالْعرب تَقول: ترادفت الْأَشْيَاء، إِذا تَتَابَعَت، وَأهل الْمعرفَة بالقوافي يسمون الشّعْر الَّذِي تتوالى الْحَرَكَة فِي قافيته المترادف.
وَيُقَال: ردفت زيدا، أَي ركبت خَلفه،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.