وَالصَّحِيح أَن يُقَال: سررت برؤيتك، لِأَن الْعَرَب تجْعَل الرُّؤْيَة لما يرى فِي الْيَقَظَة، والرؤيا لما يرى فِي الْمَنَام، كَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ إِخْبَارًا عَن يُوسُف عَلَيْهِ السَّلَام: {هَذَا تَأْوِيل رُؤْيَايَ من قبل} .
ويجانس هَذَا الْوَهم قَوْلهم: أَبْصرت هَذَا الْأَمر قبل حُدُوثه.
وَالصَّوَاب فِيهِ أَن يُقَال: بصرت بِهَذَا الْأَمر لِأَن الْعَرَب تَقول: أَبْصرت بِالْعينِ، وبصرت من البصيرة، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {قَالَ بصرت بِمَا لم يبصروا بِهِ} وَعَلِيهِ فسر قَوْله تَعَالَى: {فبصرك الْيَوْم حَدِيد} ، أَي علمك بِمَا أَنْت فِيهِ الْيَوْم نَافِذ، وَإِلَى هَذَا الْمَعْنى يشار بقَوْلهمْ: هُوَ بَصِير بِالْعلمِ.
[٨٦] وَيَقُولُونَ: قَالَ فلَان كَيْت وَكَيْت، فيوهمون فِيهِ، لِأَن الْعَرَب تَقول: كَانَ من الْأَمر كَيْت وَكَيْت، وَقَالَ فلَان: ذيت وذيت، فيجعلون كَيْت وَكَيْت كِنَايَة عَن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.